خفَّتْ مَوَازِينه فَأولئِكَ الَّذِينَ خَسِروا أنْفسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ﴾ . [٧- الْأَعْرَافِ-٨-٩] .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَأمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُه فَهُوَ في عِيشَةٍ رَاضِيَةَ وأَمَّا مَنْ خفَّتْ مَوَازِينهُ فَأمُّهُ هَاوِيَةٌ وَمَا أَدرَاكَ مَاهِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ . [١٠١ – القارعة- ٧- ١١] .
وقال تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبئُكُمْ بِالأخْسَرِينَ أعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا أولئِكَ الَّذِينَ كَفَروا بِآياتِ ربِّهِمْ وَلقَائِهِ فَحَبِطَتْ أعْمَالُهُمْ فَلاَ نُقِيمً لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ . [١٨- الكهف- ١٠٣-١٠٥] .
وزن الأعمال بعد القضاء والحساب
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْطُبِيُّ: قَالَ الْعُلَمَاءُ: إِذا انْقَضَى الْحِسَابُ، كَانَ بَعْدَهُ وَزْنُ الْأَعْمَالِ، لِأَنَّ الْوَزْنَ لِلْجَزَاءِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَعْدَ المحاسبة، فإِن المحاسبة لنفس الأعمال، والوزن لإِظهار مقاديرها، فيكون الجزاء بحسبهما، قال: وقوله ونضع الموازين القسط ليوم القيامة يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ثَمَّ مَوَازِينُ مُتَعَدِّدَةٌ تُوزَنُ فِيهَا الْأَعْمَالُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ الْمَوْزُونَاتِ، فجمع باعتبار تنوع الأعمال الموزونة، والله ﷾ أعلم١.
١ القرطبي في التذكرة ٢- ٣٧٣.