نهایت در فتنهها و ملاحم
النهاية في الفتن والملاحم
ویرایشگر
محمد أحمد عبد العزيز
ناشر
دار الجيل
ویراست
١٤٠٨ هـ
سال انتشار
١٩٨٨ م
محل انتشار
بيروت - لبنان
"من كذب علي، أو ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ، فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ مقعدًا بعيدًا" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَهَلْ لَهَا مِنْ عينين؟ قال: "أما سمعتم بقول الله: ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ . رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُجَرُّ إِلَى النَّارِ، فَتَنْزَوِي وَيَنْقَبِضُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فَيَقُولُ الرَّحْمَنُ: مَا لكِ؟ فَتَقُولُ: إِنَّهُ يَسْتَجِيرُ مِنِّي، فَيَقُولُ: أَرْسِلُوا عَبْدِي، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُجَرُّ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ: يَا رب: ما كان هذا ظني بك، فيقول الله: ما كَانَ ظَنُّكَ؟ فَيَقُولُ: أَنْ تَسَعَنِي رَحْمَتُكَ، فَيَقُولُ: أَرْسِلُوا عَبْدِي، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُجَرُّ إِلَى النَّارِ، فتشهق إليه النار شهوق البغلة الى البعير، وتزفر زفرة لا تبقي أحدًا إلا أخفته، وإسناده صَحِيحٌ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ المنصور، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير قَالَ: إِنَّ جَهَنَّمَ تَزْفِرُ زَفْرَةً لَا يَبْقَى معها مَلَكٌ وَلَا نَبِيٌّ إِلَّا خَرَّ تُرْعَدُ فَرَائِصُهُ، حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَيَجْثُو عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَيَقُولَ: رب لا أسألك إلا نفسي اليوم.
وَقَالَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ: ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ جَهَنَّمَ فَيَخْرُجُ مِنْهَا عُنُقٌ سَاطِعٌ مُظْلِمٌ ثُمَّ يقول: ﴿ألمْ أعْهَدْ إِلَيْكًمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لاَّ تَعْبدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّه لَكُمْ عدُوٌّ مُبِينٌ أَنِ اعْبدُوني هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمُ وَلَقَدْ أضلَّ مِنْكُمْ جِبِلًا كَثِيرًا
2 / 20