بالبلاغ وأشهد عليكم، وقال: وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طُرُقٍ عن الأعمش، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ. صَحِيحٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ الإِمام أَحْمَدُ بِلَفْظٍ أَعَمَّ مِنْ هَذَا فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سعيد ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يجيء النبي ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُ الرَّجُلُ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَيُدْعَى قَوْمُهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيُقَالُ لَهُ: هل بلغت قومك فيقول: نعم، فيقال: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، فَيُدْعَى محمد فيقال له: هل بلغ هذا قومه. فيقول: نعم، ثم تدعى أمة محمد ﷺ فيقال لهم: هل بلغ هذا أمته فيقولون: نعم، فيقال لهم: ومن أعلمكم فيقولون جاءنا محمد نبيًا، وأخبرنا أن الرسل قد بلغوا. قال: فذلك قوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ ١. [٢/البقرة/١٤٣] .
قَالَ: يَقُولُ عَدْلًا: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شهيدًا﴾ .
وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، وَأَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ.
١ الحديث رواه ابن ماجه في سننه ٣٧- ٣٧-١٤٣٢. ورواه السيوطي في الفتح الكبير ٣- ٤١٥ وقال: رواه أحمد في مسنده والنسائي وابن ماجه عن أبي سعيد.