نهایت در فتنهها و ملاحم
النهاية في الفتن والملاحم
ویرایشگر
محمد أحمد عبد العزيز
ناشر
دار الجيل
ویراست
١٤٠٨ هـ
سال انتشار
١٩٨٨ م
محل انتشار
بيروت - لبنان
شهادة أمة محمد ﷺ على الأمم يوم القيامة
وقال ابن أبي الدنيا: أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا رشدين بن سعد، أخبرنا ابن أرقم المغافري، عن جبلان بن أبي جبلة، بسنده إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا جَمَعَ اللَّهُ عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَانَ أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى إِسْرَافِيلَ، فَيَقُولُ لَهُ رَبُّهُ: مَا فَعَلْتَ فِي عَهْدِي هَلْ بَلَّغْتَ عَهْدِي؟ فيقول: نعم قد بلغت، فَيُخَلَّى عَنْ إِسْرَافِيلَ، وَيُقَالُ لِجِبْرِيلَ: هَلْ بَلَّغْتَ عهدي. فيقول: نعم قد بلغت الرسل، فيقول الله ﷿ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ جِبْرِيلُ عَهْدِي؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُخَلَّى عَنْ جِبْرِيلَ، وَيُقَالُ لِلرُّسُلِ: مَا فَعَلْتُمْ فعهدي فَيَقُولُونَ: بَلَّغْنَا أُمَمَنَا، فَتُدْعَى الْأُمَمُ فَيُقَالُ لَهُمْ: هل بلغكم الرسل عهدي فيقولون: بلغناهم فمنهم المكذب ومنهم المصدق، وإن لَنَا عَلَيْهِمْ شُهَدَاءَ يَشْهَدُونَ أَنْ قَدْ بَلَّغْنَا مَعَ شَهَادَتِكَ، فَيَقُولُ: مَنْ يَشْهَدُ لَكُمْ فَيَقُولُونَ: أمة محمد، فتدعى أمة محمد فيقول الله تعالى لهم: أَتَشْهَدُونَ أَنَّ رُسُلِي هَؤُلَاءِ قَدْ بَلَّغُوا عَهْدِي إلى من أرسلوا إليهم فيقولون: نعم يا ربنا شَهِدْنَا أَنْ قَدْ بَلَّغُوا. فَتَقُولُ تِلْكَ الْأُمَمُ: كَيْفَ يَشْهَدُ عَلَيْنَا مَنْ لَمْ يُدْرِكْنَا فَيَقُولُ لهم الرب: كَيْفَ تَشْهَدُونَ عَلَى مَنْ لَمْ تُدْرِكُوا فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا بَعَثْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا، وَأَنْزَلْتَ إِلَيْنَا عَهْدَكَ وَكِتَابَكَ، وَقَصَصْتَ عَلَيْنَا أَنَّهُمْ قَدْ بَلَّغُوا، فَشَهِدْنَا بِمَا عَهِدْتَ إِلَيْنَا فَيَقُولُ الرَّبُّ: صَدَقُوا فَذَلِكَ قوله تعالى:
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنهمْ أمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاس وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ . [٢-البقرة ١٤٣] .
قال ابن أرقم: فبلغني أنه يشهد أمة أحمد إلا من كان في قلبه إحنة.
2 / 4