نص و اجتهاد
النص والإجتهاد
حسب الامة - أمة الذكر الحكيم والفرقان العظيم - أن يتدبروا هذه الاية وما فيها من الوعيد الشديد بقوله تعالى: (وان لم تفعل فما بلغت رسالته) ولو تدبروها لعلموا ان منزلة الولاية في دينهم الاسلامي الحنيف دون منزلة النبوة بمرقاة، وانها من فصيلتها ولاسيما بعد قوله عزوجل في ختامها: (ان الله لا يهدي القوم الكافرين). ألا ترون أن التهديد على تركها جرى في الذكر الحكيم مجرى التهديد على ترك التوحيد (ولقد أوحينا اليك والى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) (924). ولو أمعنت الامة " أمة القرآن ومحمد " وتدبرت آية التبليغ، لعلمت أن لوازم الوعيد فيها انما هو متوجه إلى أولئك المعارضين لتبليغ الولاية، لا إلى رسول الله، وحاشا لله أن يتوجه التهديد إليه نفسه، انما هو على حد المثل العامي " اياك أعني واسمعي يا جارة " وكذلك قوله تعالى (لئن أشركت ليحبطن عملك) وانما هو تهديد لمن يشرك بالله عزوجل، لا لسيد أنبيائه، وهذا أمر
---
= النطنزى كما في الغدير ج 1 / 219، تفسير الرازي ج 3 / 636 ط 1، عمدة القارى في شرح صحيح البخاري للعينى الحنفي المولود 762 والمتوفى 855 هج 8 / 584، ينابيع المودة للقندوزى ص 120، دلائل الصدق ج 2 / 51. 11 - عطية العوفى: ما نزل من القرآن في على لابي نعيم الاصبهاني المتوفى 430 هكما في الغدير ج 1 / 218، الخصائص العلوية لابي فتح النطنزى، دلائل الصدق ج 2 / 51. راجع بقية المصادر للاية: في سبيل النجاة في تتمة المراجعات تحت رقم (626) احقاق الحق ج 6 / 347. وأما من كتب الشيعة فراجع بحار الانوار ج 37 ط طهران الجديد. (924) سورة الزمر : 65.
--- [585]
صفحه ۵۸۴