نص و اجتهاد
النص والإجتهاد
والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم. فكان ابن مليكة يقول: اللهم انا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا، أو نفتن عن ديننا " (817). وأخرج في الباب المذكور أيضا عن ابن المسيب أنه كان يحدث عن النبي صلى الله عليه وآله قال: " يرد علي الحوض رجال من أصحابي فيحلاون عنه، فأقول: يا رب أصحابي. فيقول انك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، انهم ارتدوا على ادبارهم القهقرى " (818). وأخرج في الباب المذكور عن سهل بن سعد قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: " اني فرطكم على الحوض من مر علي شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا. ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفوني، ثم يحال بيني وبينهم. قال أبو حازم: فسمعني النعمان ابن أبي عياش. فقال: هكذا سمعت من سهل ؟ فقلت: نعم. فقال: أشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته وهو يزيد فيها: فأقول انهم مني. فيقال: انك لا تدري ما أحدثوا بعدك ؟. فأقول سحقا سحقا لمن غير بعدي " (819). وأخرج في الباب المذكور أيضا عن أبي هريرة أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيحلاون على الحوض فأقول: يا رب أصحابي. فيقول انك لا علم لك بما أحدثوا بعدك،
---
(817) الفتح الكبير للنبهاني ج 1 / 455، أضواء على السنة المحمدية ص 355. (818) الفتح الكبير للنبهاني ج 3 / 423. (819) قال القسطلانى في شرح هذه الكلمة من أرشاد السارى ما هذا لفظه: لمن غير بعدى أي دينه لانه لا يقول في العصاة بغير الكفر: سحقا سحقا بل يشفع لهم ويهتم بأمرهم كما لا يخفى (منه قدس). الفتح الكبير للنبهاني ج 1 / 455، أضواء على السنة المحمدية ص 355، دلائل الصدق ق 2 ج 3 / 2 عن الجمع بين الصحيحين أقول: والحديث متفق عليه.
--- [525]
صفحه ۵۲۴