524

ولا ريب ببغي معاوية وأصحابه، فان بغيهم مما أجمعت الامة عليه. وقد أنذر به رسول الله صلى الله عليه وآله فيما صح عنه من حديث أبي سعيد الخدري قال: كنا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة، وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين، فمر به النبي صلى الله عليه وآله ومسح عن رأسه الغبار وقال: " ويح عمار تقتله الفئة الباغية عمار يدعوهم إلى الله تعالى ويدعونه إلى النار " (784).

---

(784) أخرجه البخاري بهذا الاسناد وبهذه الالفاظ في باب مسح الغبار عن الناس في السبيل من كتاب الجهاد والسير ص 93 من الجزء الثاني من صحيحه. وأخرجه أيضا بهذا الاسناد في باب التعاون في بناء المساجد من كتاب الصلاة ص 61 من الجزء الاول من صحيحه الا ان لفظه هنا: يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار (منه قدس). وهذا الحديث من الاحاديث المتواترة وعن الرسول الاعظم كما نص عليه ابن حجر في الاصابة وابن عبد البر في الاستيعاب، وهو من الاحاديث عن الاخبار بالغيب. فبالاضافة إلى رواية أبى سعيد الخدرى رواه جملة من الصحابة: كعثمان بن عفان، عمرو بن العاص، معاوية بن أبى سفيان، حذيفة بن اليمان، عبدالله بن عمر، خزيمة بن ثابت، كعب بن مالك، جابر بن عبدالله، عبدالله بن عباس، أنس بن مالك، أبى هريرة، عبدالله بن مسعود، أبى أمامة، أبى رافع، أبى قتادة، زيد بن أبى أوفى، عمار بن ياسر، عبدالله بن أبى هذيل، أبى اليسر، زياد بن الفرد، جابر بن سمرة، عبدالله بن عمرو بن العاص، ام سلمة، عائشة. راجع: صحيح الترمذي ج 5 / 333 ح 3888، المستدرك للحاكم ج 2 / 148 و149 وج 3 / 386 و387 و391 و397، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 132 - 135 ط الحيدرية وص 67 - 69 ط بيروت، حلية الاولياء ج 4 / 172 و361 وج 7 / 197 و198، مجمع الزوائد ج 7 / 240 و242 و244 وج 9 / 295 وحكم بصحة جل طرقه، تاريخ الطبري ج 5 / 39 و41 وج 10 / 59، أسد الغابة ج 2 / 114 و143 و217 وج 4 / 46، الامامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 / 117 ط مصطفى محمد، تاريخ اليعقوبي ج 2 / 164 ط الغرى، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 2 / 313 و314 و317، وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص 341 و343، العقد الفريد ج 4 / 341 و343، المناقب للخوارزمي =

--- [507]

صفحه ۵۰۶