نص و اجتهاد
النص والإجتهاد
خيمة (1) وهو متكئ على قوس عربية، وفي الخيمة علي وفاطمة والحسن والحسين، فقال صلى الله عليه وآله: " معشر الناس أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة، حرب لمن حاربهم ولي لمن والاهم، لا يحبهم الا سعيد الجد طيب المولد. ولا يبغضهم الا شقي الجد ردئ المولد " (689). فهل يا ترى كانت ام المؤمنين في هذا الخروج وما إليه تريد الله ورسوله والدار الاخرة، وأنها من المحسنات ؟ تبتغي بذلك الاجر والثواب الذي وعد الله به نساء نبيه إذ يقول: (وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة، فان الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما) (690). أم كانت ترى أن بينها وبين الله هوادة، تبيح لها ما قد حرمه الله على العالمين ؟ فارتكبت بخروجها - على الامام - ما أرتكبت آمنة من وعيده إذ يقول: (يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين
---
(1) لعل هذه الخيمة هي الكساء الذى جللهم به حين أوحى إليه فيهم: " انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ". وقد فصلنا ذلك في الفصل الثاني من المطلب الاول من كلمتنا الغراء في تفضيل الزهراء، فليراجعها من أراد الشفاء من كل داء (منه قدس). (689) تجد هذا الحديث منقولا عن أبى بكر الصديق في كتاب عبقرية محمد للاستاذ الكبير عباس محمود العقاد بعين لفظه تحت عنوان - النبي والامام والصحابة - فراجع (منه قدس). وأيضا في: فرائد السمطين للحموينى ج 2 / 40 ح 373، المناقب للخوارزمي ص 211، مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 / 4، سمط النجوم ج 2 / 488 راجع بقية المصادر فيما تقدم تحت رقم (128). (690) سورة الاحزاب: 29.
--- [455]
صفحه ۴۵۴