437

قال ابن أبي الحديد - في المجلد الثاني من شرح النهج (1) -: كل من صنف في السير والاخبار ذكر ان عائشة كانت من أشد الناس على عثمان، حتى أنها أخرجت ثوبا من ثياب رسول الله صلى الله عليه وآله فنصبته في منزلها وكانت تقول للداخلين إليها: هذا ثوب رسول الله لم يبل وعثمان قد أبلى سنته (قال) وقالوا: أول من سمى عثمان نعثلا (2) عائشة. وكانت تقول: " اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا " (629) (قال): وروى المدائي في كتاب الجمل قال: لما قتل عثمان كانت عائشة بمكة، وبلغ قتله إليها فلم تشك في أن طلحة هو صاحب الامر، فقالت: بعدا لنعثل وسحقا. قال: وقد كان طلحة حين قتل عثمان أخذ مفاتيح بيت المال: وأخذ نجائب كانت لعثمان في داره، ثم فسد أمره فدفعها إلى علي. (قال): قال أبو مخنف في كتابه: ان عائشة لما بلغها قتل عثمان وهي بمكة أقبلت مسرعة وهي تقول: ايه ذا الاصبع لله أبوك، أما انهم وجدوا طلحة لها

---

= ط لجنة التأليف وج 2 / 267 و272 ط آخر، الغدير ج 9 / 77 وما بعدها، الطبقات لابن سعد ج 5 / 25 ط لندن وج 5 / 36 ط بيروت، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 5 / 70 و75 و91، تاريخ أبى الفداء ج 1 / 172. (1) ص 77 من شرح قوله عليه السلام من خطبته: معشر الناس ان النساء نواقص الايمان (منه قدس). (2) النعثل: الكثير من شعر اللحية والجسد، وهذا لقب عثمان عند امه: (بئس الاسم الفسوق بعد الايمان) (منه قدس). (629) النهاية لابن الاثير الجزرى ج 5 / 80، تاج العروس ج 8 / 141، لسان العرب ج 14 / 193، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 2 / 77 ط 1 وج 6 / 215 تحقيق أبو الفضل وج 2 / 408 ط مكتبة الحياة وج 2 / 121 ط دار الفكر، الغدير ج 9 / 80 و81 و84، شيخ المضيرة أبو هريرة ص 181.

--- [420]

صفحه ۴۱۹