434

أخرج البخاري في تفسيرها من صحيحه (1) عن عبيد بن حنين انه سمع ابن عباس يحدث انه قال: مكثت سنة أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية فما أستطيع أن أسأله عنها هيبة لها حتى خرج حاجا فخرجت معه، فلما رجعت وكنا ببعض الطريق عدل إلى الاراك لحاجة له، قال: فوقفت له حتى فرغ ثم سرت معه فقلت: يا أمير المؤمنين من اللتان تظاهرتا على النبي صلى الله عليه وآله من أزواجه فقال: تلك حفصة وعائشة. الحديث وهو طويل (622) فراجعه وامعن في الاية وما تعطيك من ابتلائه صلى الله عليه وآله وابتلاء وصيته من بعده في أمي المؤمنين اللتين أعد الله لدفاعهما عن رسوله مالا يعده لدفاع أهل الارض في الطول والعرض بل لا يعده لدفاع الثقلين من الانس والجن ولحربهما جميعا. [المورد (79) - المثل العظيم في آخر سورة التحريم:] ألا وهو قوله تعالى: (ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين) (وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة) الاية (623) هذا ما ضربه الله لهما مثلا لينذرهما به، ولتعلما ان الزوجية بمجردها لاي كان لا تنفع ولا تضر

---

(1) ص 136 من جزئه الثالث. وأخرجه أيضا في ص 137 في ج 3 من طريق آخر (منه قدس). (622) الكشاف ج 4 / 566 ط بيروت، التسهيل لعلوم التنزيل ج 4 / 131، تفسير الرازي ج 8 / 332، تفسير القرطبى ج 18 / 202، فتح القدير ج 5 / 252، تفسير ابن كثير ج 5 / 388. (623) سورة التحريم آية: 10.

--- [417]

صفحه ۴۱۶