نص و اجتهاد
النص والإجتهاد
وعن ابن عباس - فيما أخرجه البخاري في صحيحه - قال: قام النبي في مكة تسعة عشر يقصر.. " الحديث " (604) قلت: وانما قصر مع اقامته تسعة عشر يوما لعدم نية الاقامة. وثبت عن رسول الله (ص) انه كان يصلي بأهل مكة اماما بعد الهجرة فيسلم في الرباعيات على رأس الركعتين الاوليين وكان قد تقدم إلى القوم بأن يتموا صلاتهم أربع ركعات معتذرا عن نفسه وعمن جاء معه بأنهم قوم سفر (605). وعن أنس: قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر في المدينة أربعا، وصليت معه العصر بذي الحليفة ركعتين (606). قلت: دلت الاية المحكمة على مشروعية القصر للمسافر في حال خوفه، ودل ما بعدها من النصوص الصحاح المتظافرة على مشروعيته للمسافر مطلقا وعلى ذلك اجماع الامة، بلا خلاف ينقل عن أحد منها غير عائشة وعثمان، وقد تواتر عنهما الاتمام في السفر. (607) وكان ذلك أول ما تكلم الناس فيه على
---
(604) تجده في باب ما جاء في التقصير من أبواب التقصير ص 131 من ج 1 من صحيحه (منه قدس). (605) سنن البيهقى ج 3 / 153، الغدير ج 8 / 100. (606) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها من الجزء الاول من صحيحه (منه قدس). صحيح مسلم ج 2 / 144 ط العامرة. (607) صحيح البخاري ج 2 / 154، صحيح مسلم ج 2 / 260 وفى طبع العامرة ج 2 / 146، مسند أحمد ج 2 / 148 ط 1، سنن البيهقى ج 3 / 126، الموطأ ج 1 / 282 سنن النسائي ج 3 / 120. راجع بقية المصادر في الغدير ج 8 / 98 وما بعدها.
--- [408]
صفحه ۴۰۷