نص و اجتهاد
النص والإجتهاد
معبد، ومن أرخ حوادث سنة 17 للهجرة من أهل الاخبار (509). [المورد - (58) - تشدده على جبلة بن الايهم] وذلك انه وفد عليه في خمسمائة من فرسان عك وجفنة، تخب بهم مطهماتهم العربية، وعليهم الوشي المنسوج بالذهب والفضة، وفي - مقدمتهم جبلة وعلى رأسه تاجه وفيه قرط جدته مارية فاسلموا جميعا، وفرح المسلمون بهم وبمن وراءهم من أتباعهم فرحا شديدا، وحضر جبلة بأصحابه الموسم من عامهم ذاك مع الخليفة، فبينا جبلة يطوف بالبيت إذ وطأ ازاره رجل من فزارة فحله فلطمه جبلة، فاستعدى الفزاري عمر، فأمر عمر جبلة أن يقيده من نفسه أو يرضيه، وضيق عليه في ذلك حتى بلغ اليأس، فلما جنه الليل خرج بأصحابه فأتوا القسطنطينية فتنصروا جميعا مرغمين، وقد نالهم ثمة من الخطوة بهرقل ومن العز والابهة فوق ما يتمنون (510) وكان جبلة مع هذا كله يبكي أسفا على ما فاته من دين الاسلام. وهو القائل:
---
(509) الاغانى لابي الفرج الاصبهاني ج 14 / 146، الغدير للاميني ج 6 / 137 - 144 و274، فتوح البلدان للبلاذرى ص 352، تاريخ الطبري ج 4 / 207، الكامل لابن الاثير ج 2 / 378، البداية والنهاية لابن كثير ج 7 / 81، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 3 / 161 ط 1 وج 12 / 231 - 239 ط بتحقيق أبو الفضل، عمدة القارى ج 6 / 240، سنن البيهقى ج 8 / 235. (510) كما فصله ابن عبد ربه الاندلسي حيث ذكر وفود جبلة على عمر في كتابه - الجمانة - في الوفود صفحة 187 من الجزء الاول من عقده الفريد. وتجد أيضا في صفحة 62 من الجزء الاول من كتاب الدروس العربية للمدارس الثانوية المطبوع في مطبعة الكشاف ببيروت نقلا عن الاغانى لابي الفرج الاصفهانى (منه قدس). وكذلك تغريبه: ربيعة بن أمية بن خلف إلى خيبر ثم دخل أرض الروم وارتد. راجع: الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 / 282.
--- [360]
صفحه ۳۵۹