نص و اجتهاد
النص والإجتهاد
أيعجز أن يرد الموت عني * وينشرني إذا بليت عظامي - ألا من مبلغ الرحمن عني * بأني تارك شهر الصيام - فقل لله يمنعني شرابي * وقل لله يمنعني طعامي - فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج مغضبا يجر ردائه فرفع شيئا كان في يده فضربه به فقال: أعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله فأنزل الله تعالى: (انما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العدواة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون) (446) قال: فقال عمر انتهينا انتهينا (447).
---
(446) سورة المائدة: 91. (447) تجد هذه القضية بلفظها في الباب الرابع والسبعين المختص بتحريم الخمر وذمها والنهى عنها من الجزء الثاني من كتاب المستطرف في كل فن مستظرف للامام شهاب الدين الابشيهى وهو من الكتب المنتشرة، ونقلها جماعة من الاثبات عن ربيع الابرار للزمخشري. وقد ألمع الامام الرازي إلى شئ منها في تفسير قوله تعالى: (انما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر) من سورة المائدة، في ص 446 من الجزء الثالث من تفسيره الكبير إذ قال: روى أنه لما نزل قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى) قال عمر بن الخطاب: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فلما نزلت هذه الاية: (انما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل منتهون). قال عمر: انتهينا يا رب (منه قدس). الغدير للاميني ج 6 / 251، عن المستطرف ج 2 / 291، ربيع الابرار للزمخشري مخطوط، الصحيح من سيرة النبي الاعظم ج 4 / 48 وغيرها. ومن أراد مزيد اطلاع على هذا الموضوع فاليراجع كتاب الغدير ج 6 / 251 فقد نقل شرب الخليفة في الجاهلية ولم ينته عن شربه الا بعد نزول آية (فهل أنتم منتهون) التى في سورة المائدة، والمائدة آخر سورة نزلت في القرآن والتى نزلت =
--- [313]
صفحه ۳۱۲