نص و اجتهاد
النص والإجتهاد
قلت: كانت الحكمة يومئذ تضطر إلى الكتمان، وكانت الدعوة إلى الله ورسوله لا سبيل إليها الا بالتستر، لكن بطولة عمر تأبى عليه الا الصراحة برأيه وان خالف النص. [المورد - (45) - ما كان في بدء الاسلام مما يتعلق بالصيام:] وذلك ان الصائم كان إذا امسى حل له في شهر رمضان الاكل والشرب والنساء وسائر المفطرات إلى أن يصلي العشاء الاخرة أو يرقد فإذا صلاها أو رقد حرم عليه ما حرم على الصائم إلى الليلة القابلة (442). لكن عمر أتى أهله بعد العشاء واغتسل فندم على ما فعل، فأتى النبي صلى الله عليه وآله قائلا: يا رسول الله اني اعتذر إلى الله واليك من نفسي هذه الخاطئة، وأخبره بما فعل، وحينئذ قام رجال فاعترفوا بأنهم كانوا يصنعون كما صنع عمر بعد العشاء، فأنزل الله عزوجل (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم، هن لباس لكم وأنتم لباس لهن. علم الله انكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم، فالان باشروهن وابتغوا ما كتب لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل (1))
---
= أسلم قبل عمر. الخ. وابن عمر أسلم وعمره عشر سنين قبيل الهجرة. فيكون هذا المورد من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع. راجع: الصحيح من سيرة النبي الاعظم ج 4 / 93. (442) راجع: الميزان في تفسير القرآن ج 2 / 45، تفسير القمى، الدر المنثور وغيرها. (1) وهى الاية 187 من سورة البقرة، فليراجع تفسيرها في الكشاف وغيره من =
--- [311]
صفحه ۳۱۰