319

قال: لما توفي أبو بكر أقامت عليه عائشة النوح فأقبل عمر بن الخطاب حتى قام ببابها فنهاهن عن البكاء عليه، فأبين أن ينتهين فقال عمر لهشام بن الوليد: ادخل فأخرج الي ابنة أبي قحافة، فقالت عائشة لهشام حين سمعت ذلك من عمر: اني أحرج عليك بيتي. فقال عمر لهشام: ادخل فقد أذنت لك، فدخل هشام فأخرج أم فروة أخت أبي بكر إلى عمر فعلاها بالدرة فضربها ضربات فتفرق النوح حين سمعوا ذلك. اه(434). وهنا نلفت أولي الالباب إلى البحث عن السبب في تنحي الزهراء عن البلد في نياحتها على أبيها صلى الله عليه وآله وخروجها بولديها في لمة من نسائها إلى البقيع يندبن رسول الله صلى الله عليه وآله في ظل أراكة كانت هناك فلما قطعت بنى لها علي بيتا

---

= الخميس ج 2 / 247. النبي صلى الله عليه وآله ينهى عمر عن التعرض للذين يبكون موتاهم: راجع: الغدير ج 6، مسند أحمد ج 1 / 237 و335 وج 2 / 408 وج 3 / 333، مستدرك الحاكم ج 3 / 191 وصححه وج 1 / 381، تلخيص المستدرك للذهبي، مسند أبى داود الطيالسي ص 351، الاستيعاب بهامش الاصابة بترجمة عثمان بن مضعون ج 2 / 482 مجمع الزوائد ج 3 / 17، سنن البيهقى ج 4 / 70، عمدة القارى ج 4 / 87، سنن ابن ماجة ج 1 / 481، دعوة الحسينية ص 16، كنز العمال ج 8 / 117 ط 1. (434) عمر يضرب النساء في البكاء على أبى بكر: كنز العمال ج 8 / 119، الاصابة لابن حجر ج 3 / 606، الغدير ج 6 / 161، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد. عمر يسمح لعائشة فقط أن تبك على أبيها: كنز العمال ج 8 / 119، الاصابة لابن حجر ج 3 / 606، الغدير ج 6 / 161. ولاجل المزيد من الاطلاع على جواز البكاء راجع: كتاب دعوة الحسينية إلى مواهب الله السنية للشيخ محمد باقر الهمداني ففيه مباحث جيدة ومفيدة.

--- [302]

صفحه ۳۰۱