56

A Golden Advice to Islamic Groups

نصيحة ذهبية إلى الجماعات الإسلامية

ویرایشگر

مشهور حسن سلمان

ناشر

دار الراية

سال انتشار

۱۴۱۰ ه.ق

محل انتشار

الرياض

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

فإذا كان المشايخ والعلماء في أحوالهم وأقوالهم: المعروف والمنكر، والهدى والضلال، والرّشاد والغي، وعليهم أن يردّوا ذلك إلى الله والرسول، فيقبلوا ما قبله الله ورسوله، ويردوا ما رده الله ورسوله: فكيف بالمعلمين وأمثالهم؟! وقد قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر * ذلك خير وأحسن تأويلاً﴾(١)، وقد قال تعالى: ﴿كان الناس أمةً واحدةً فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين * وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه * وما اختلف فيه إلا الذين أتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغياً بينهم * فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه * والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾(٢). فنسأل الله تعالى أن يهدينا وسائر إِخواننا إلى صراطه المستقيم؛ صراط الذين أنعم عليهم من النبيين والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين وحسن أولئك رفيقاً. والله سبحانه أعلم(٣).

تمت ولله الحمد والمنّة.

(١) سورة النساء: آية رقم (٥٩).

(٢) سورة البقرة: آية رقم (٢١٣).

(٣) فرغتُ من التعليق عليها والتقديم لها وتخريج أحاديثها من رأس القلم، بعد عصر الخميس، الموافق ٢٦/محرم / ١٤٠٩ هـ.

ونسأل الله تعالى في الختام: أَن يجعل هذه الصفحات حجة لنا لا علينا، وأَن نكون بكلماتنا عاملين، ولجمع شمل المسلمين ساعين، ولإصلاح ذات البين مشمّرين. وبذلك على الله متوكلين، ولأكفّ الدّعاء دافعين: اللهم وحّد شمل دعاتك المخلصين، من عبادك الموحدين، على كتاب ربهم، وسنّة نبيّهم صلوات الله عليه وعلى جميع إِخوانه المرسلين.

56