280

Nusub al-Rāyah li-Aḥādīth al-Hidāyah

نصب الراية لأحاديث الهداية

ویرایشگر

محمد عوامة

ناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۸ ه.ق

محل انتشار

بيروت وجدة

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: حَدِيثُ أَذَانِ الْمَلَكِ النَّازِلِ مِنْ السَّمَاءِ، قُلْت: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ١ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلَاةِ، طَافَ بِي - وَأَنَا نَائِمٌ - رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ، فَقُلْت: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْت: نَدْعُو بِهِ إلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّك عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْت: بَلَى، قَالَ: فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ قَالَ: ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ قَالَ: تَقُولُ إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْت أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْت، فَقَالَ: "إنَّهَا لِرُؤْيَا حَقٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ، فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْت، فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ، فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْك"، فَقُمْت مَعَ بِلَالٍ، فَجَعَلْت ألقيه لإليه، وَيُؤَذِّنُ بِهِ، قَالَ: فَسَمِعَ عُمَرُ ذَلِكَ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَجَعَلَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ، وَيَقُولُ: وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ، لَقَدْ رَأَيْت مِثْلَ مَا رَأَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَلِلَّهِ الْحَمْدُ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ وَلَا الْإِقَامَةِ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ لَفْظَ الْإِقَامَةِ، وَزَادَ فِيهِ شِعْرًا، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الرَّابِعِ وَالتِّسْعِينَ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ: لَيْسَ فِي أَخْبَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي فَضْلِ الْأَذَانِ أَصَحَّ مِنْ هَذَا، لِأَنَّ محمدًا بن يحيى سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ يَقُولُ: لَيْسَ فِي أَخْبَارِ عَبْدِ اللَّهِ، إلَى آخِرِ لَفْظِ الْبَيْهَقِيّ، وَزَادَ: خَبَرُ ابْنِ إسْحَاقَ هَذَا ثَابِتٌ صَحِيحٌ، لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إسْحَاقَ سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، وَلَيْسَ هُوَ مِمَّا دَلَّسَهُ ابْنُ إسْحَاقَ، انْتَهَى. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي عِلَلِهِ الْكَبِيرِ: سَأَلْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ٢ وَزَادَ فِي آخِرِهِ: ثُمَّ أَمَرَ بِالتَّأْذِينِ، وَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ بِذَلِكَ، وَيَدْعُو رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فَجَاءَهُ ذَاتَ غَدَاةٍ فَدَعَاهُ إلَى الْفَجْرِ، فَقِيلَ لَهُ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَائِمٌ، قَالَ: فَصَرَخَ بِلَالٌ بِأَعْلَى

١ في باب كيف الأذان ص٧٨، وابن جارود في باب ما جاء في الأذان ص ٨٢.
٢ ص ٤٣- ج٣.

1 / 259