252

Nusub al-Rāyah li-Aḥādīth al-Hidāyah

نصب الراية لأحاديث الهداية

ویرایشگر

محمد عوامة

ناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۸ ه.ق

محل انتشار

بيروت وجدة

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
اللَّيْلُ، وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْفَجْرِ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ، وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ"، انْتَهَى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ: حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ هَذَا خَطَأٌ، أَخْطَأَ فِيهِ ابْنُ فُضَيْلٍ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ١، وَقَالَ: إنَّهُ لَا يصح مسندًا، انتهى. وَهِمَ فِيهِ ابْنُ فُضَيْلٍ، وَغَيْرُهُ يَرْوِيه عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ مُرْسَلًا، وَهُوَ أَصَحُّ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ: وَابْنُ فُضَيْلٍ ثِقَةٌ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَعْمَشُ سَمِعَهُ مِنْ مُجَاهِدٍ مُرْسَلًا، وَسَمِعَهُ مِنْ أَبِي صَالِحٍ مُسْنَدًا، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ: سَأَلْت أَبِي عَنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ هَذَا، فَقَالَ: وَهِمَ فِيهِ ابْنُ فُضَيْلٍ، إنَّمَا يَرْوِيه أَصْحَابُ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابٍ: وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْأَعْمَشِ فِي هَذَا طَرِيقَانِ: إحْدَاهُمَا: مُرْسَلَةٌ. وَالْأُخْرَى: مَرْفُوعَةٌ، وَاَلَّذِي رَفَعَهُ صَدُوقٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، انْتَهَى.
أَحَادِيثُ الْبَابِ: مِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ عَلَى الشَّافِعِيِّ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ٢. وَمُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ جاء يوم الخندق بعد ما غربت، فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتْ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَاَللَّهِ مَا صَلَّيْتُهَا" فَنَزَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بَطْحَانَ، فَتَوَضَّأَ وَتَوَضَّأْنَا، فصلى العصر بعد ما غربت، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ٣. وَمُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "إذَا قدم العشاء فابدؤوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ، وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ"، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٤ عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: "أَقِمْ مَعَنَا"، فَأَمَرَ بِلَالًا، فَأَقَامَ فَصَلَّى حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَمَرَهُ، فَأَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْمَغْرِبِ حِينَ وَقَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعِشَاءِ فَأَقَامَ فَصَلَّى حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ مِنْ الْغَدِ فَنَوَّرَ بِالْفَجْرِ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالظُّهْرِ وَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعَصْرِ، فَأَقَامَ وَالشَّمْسُ آخِرَ وَقْتِهَا، ثُمَّ أَمَرَهُ، فَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ إلَى قُبَيْلِ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْعِشَاءِ، فَأَقَامَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ

١ ص ٩٧.
٢ في باب من صلى بالناس جماعة بعد ذهاب الوقت ص ٨٣ ومسلم في باب صلاة الوسطى هي العصر ص ٢٢٧.
٣ في باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة ص ٩٢، ومسلم في باب كراهية الصلاة بحضرة الطعام ص ٢٠٨ - ج ١.
٤ في باب أوقات الصلاة ص ٢٢٣ مع المغايرة في الألفاظ، ولفظ المخرج لفظ الترمذي: ص ٢٢، إلا أن قوله: فصلى، زائد في الموضعين: في الفجر. والعشاء.

1 / 231