235

Nusub al-Rāyah li-Aḥādīth al-Hidāyah

نصب الراية لأحاديث الهداية

ویرایشگر

محمد عوامة

ناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۸ ه.ق

محل انتشار

بيروت وجدة

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ بِهِ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَرَوَاهُ أَبُو قِلَابَةَ. وَغَيْرُهُ عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، فَلَمْ يُسْنِدْهُ١ إلَى فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَتَادَةُ حَافِظٌ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ نِسْوَةً مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ دَخَلْنَ عَلَيْهَا، فَأَمَرَتْهُنَّ أَنْ يَسْتَنْجِينَ، وَقَالَتْ: مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ بِذَلِكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ، وَقَالَتْ: هُوَ شِفَاءٌ مِنْ الْبَاسُورِ، انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: هَذَا مُرْسَلٌ، أَبُو عَمَّارٍ شَدَّادٌ لَا أُرَاهُ أَدْرَكَ عَائِشَةَ، انْتَهَى. وَالْمُصَنِّفُ ﵀ اسْتَدَلَّ بِمُوَاظَبَتِهِ ﵇ عَلَى الِاسْتِنْجَاءِ لِمَذْهَبِنَا أَنَّهُ سُنَّةٌ عَلَى عَادَتِهِ فِي ذَلِكَ، وَاسْتَدَلَّ لَنَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَقَدِّمِ تُعَادُ الصَّلَاةُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْتَبَ هُنَا.
أَحَادِيثُ فِي وُجُوبِ الِاسْتِنْجَاءِ، اسْتَدَلَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ لِلْقَائِلَيْنِ بِوُجُوبِ الِاسْتِنْجَاءِ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: "إنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ: أَمَّا أَحَدُهُمَا: فَكَانَ لَا يَسْتَبْرِئُ مِنْ بَوْلِهِ، وَأَمَّا الْآخَرُ: فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ٢، وَبِحَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد٣. وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "إذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ لِحَاجَتِهِ فَلْيَسْتَطِبْ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ" وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ: إسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَرِيبًا.
الْحَدِيثُ السَّابِعُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَلِيَسْتَنْجِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ"، قُلْت: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "إنَّمَا أَنَا لَكُمْ مثل الولد إذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إلَى الْغَائِطِ، فَلَا يَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ، وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ، وَلْيَسْتَنْجِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ" وَنَهَى عَنْ الرَّوْثِ وَالرِّمَّةِ، وَأَنْ يَسْتَنْجِيَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد٤. وَالنَّسَائِيُّ. وَابْنُ مَاجَهْ. وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. وَأَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ كُلُّهُمْ بِلَفْظٍ: وَكَانَ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَلِذَلِكَ عَزَوْنَاهُ لِلْبَيْهَقِيِّ، لِأَنَّهُ بِلَفْظِ الْكِتَابِ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ فِي مُسْلِمٍ٥ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ، قِيلَ لَهُ: قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ! فَقَالَ سَلْمَانُ: أَجَل، نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ، أَوْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَوْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ، أَوْ عَظْمٍ، انْتَهَى.

١ في العلل ص ٤٢، قلت لأبي زرعة: إن شعبة يروي عن يزيد الرشك عن معاذة عن عائشة موقوفًا، وأسنده قتادة فأيهما أصح؟ قال: حديث قتادة مرفوع أصح، وقتادة أحفظ، ويزيد الرشك ليس به بأس، اهـ.
٢ البخاري في باب الوضوء من غير حدث ص ٣٤، ومسلم في باب الدليل على نجاسة البول ص ١٤١.
٣ في باب الاستنجاء بالأحجار ص ٧، والنسائي في الاجتزاء بالاستطابة بالحجارة دون غيرها ص ١٧.
٤ في باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة ص ٣، والنسائي في باب النهي عن الاستطابة بالروث والطحاوي في باب الاستجمار ص ٧٢، وابن ماجه في باب الاستنجاء بالحجارة ولفظه. وأمر بثلاثة أحجار.
٥ في باب الاستطابة ص ١٣٠ - ج ١.

1 / 214