226

Nusub al-Rāyah li-Aḥādīth al-Hidāyah

نصب الراية لأحاديث الهداية

ویرایشگر

محمد عوامة

ناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۸ ه.ق

محل انتشار

بيروت وجدة

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ١ أَيْضًا عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ مُسَّةَ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى: مَعْنَى الْحَدِيثِ: أَيْ كَانَتْ النُّفَسَاءُ تُؤْمَرُ أَنْ تَقْعُدَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، قَالَ: إذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَّفِقَ عَادَةُ نِسَاءِ عَصْرٍ فِي نِفَاسٍ وَلَا حَيْضٍ، انْتَهَى. وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ: أَحَادِيثُ هَذَا الْبَابِ مَعْلُولَةٌ، وَأَحْسَنُهَا حَدِيثُ مُسَّةَ الْأَزْدِيَّةِ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ: وَحَدِيثُ مُسَّةَ أَيْضًا مَعْلُولٌ، فَإِنَّ مُسَّةَ الْمَذْكُورَةَ، وَتُكَنَّى أُمَّ بَسَّةَ٢ لَا يُعْرَفُ حَالُهَا وَلَا عَيْنُهَا، وَلَا يُعْرَفُ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَأَيْضًا فَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَكُنْ مِنْهُنَّ نُفَسَاءُ مَعَهُ إلَّا خَدِيجَةُ، وَنِكَاحُهَا كَانَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، فَلَا مَعْنَى لِقَوْلِهَا: قَدْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ إلَى آخِرِهِ، إلَّا أَنْ تُرِيدَ بِنِسَائِهِ غَيْرَ أَزْوَاجِهِ مِنْ بَنَاتٍ. وَقَرِيبَاتٍ. وَسُرِّيَّةٍ عَارِيَّةٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَأَعَلَّهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ بِكَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ، وَقَالَ: إنَّهُ يَرْوِي الْأَشْيَاءَ الْمَقْلُوبَاتِ، فَاسْتَحَقَّ مُجَانَبَةَ مَا انْفَرَدَ بِهِ مِنْ الرِّوَايَاتِ، انْتَهَى.
أَحَادِيثُ الْبَابِ، رَوَى ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ٣ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ: ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ سَلَّامٍ بْنِ سُلَيْمٍ الطَّوِيلِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَّتَ لِلنُّفَسَاءِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، إلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ٤ ثُمَّ قَالَ: لَمْ يَرْوِهِ عن حُمَيْدٍ غَيْرُ سَلَّامٍ هَذَا، وَهُوَ ضَعِيفٌ، انْتَهَى. وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ: لَمْ يُخَرِّجْ ابْنُ مَاجَهْ فِي كِتَابِهِ لِسَلَّامٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ٥ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بِلَالٍ الْأَشْعَرِيِّ ثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أبي العاص، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "لِلنِّسَاءِ فِي نِفَاسِهِنَّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا"، انْتَهَى. قَالَ الْحَاكِمُ: إنْ سَلِمَ هَذَا الْإِسْنَادُ مِنْ أَبِي بِلَالٍ فَإِنَّهُ مُرْسَلٌ صَحِيحٌ، لِأَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ: أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ ضَعِيفٌ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ أَيْضًا عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تَنْتَظِرُ النُّفَسَاءُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِنْ رَأَتْ الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ فَهِيَ طَاهِرٌ، وَإِنْ جَاوَزَتْ الْأَرْبَعِينَ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، فَإِنْ غَلَبَهَا الدَّمُ تَوَضَّأَتْ لِكُلِّ صَلَاةٍ"، انْتَهَى. قَالَ الْحَاكِمُ: وَعَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ. وَمُحَمَّدِ بْنِ عُلَاثَةَ لَيْسَا مِنْ شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ شَاهِدًا، انْتَهَى.

١ ص ٨٢.
٢ بفتح الموحدة، كذا في البناية: ص ٤٢٩ - ج ١.
٣ ص ٤٨.
٤ ص ٨١.
٥ ص ١٧٦.

1 / 205