199

Nusub al-Rāyah li-Aḥādīth al-Hidāyah

نصب الراية لأحاديث الهداية

ویرایشگر

محمد عوامة

ناشر

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۸ ه.ق

محل انتشار

بيروت وجدة

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
بْنِ أَيُّوبَ١ اخْتِلَافًا كَثِيرًا، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ. وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ. وَأَيُّوبُ بْنُ قَطَنٍ مَجْهُولُونَ، انْتَهَى كَلَامُهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ هُوَ ابْنُ أَبِي زِيَادٍ صَاحِبُ حَدِيثِ الصُّوَرِ، قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولٌ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ مُخْتَلَفٌ به، وَهُوَ مِمَّنْ عِيبَ عَلَى مُسْلِمٍ إخْرَاجُ حَدِيثِهِ، قَالَ: وَالِاخْتِلَافُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ أَبُو دَاوُد. والدارقطني هُوَ: أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ٢ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ، فَهَذَا قَوْلٌ ثَانٍ، وَيُرْوَى عَنْهُ٣ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ قَطَنٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ، فَهَذَا قَوْلٌ ثَالِثٌ، وَيُرْوَى عَنْهُ كَذَلِكَ مُرْسَلًا لَا يُذْكَرُ فِيهِ أُبَيّ بْنُ عُمَارَةَ، فَهَذَا قَوْلٌ رَابِعٌ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ: قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ عُمَارَةَ لَيْسَ بِمَعْرُوفِ الْإِسْنَادِ فَقُلْت لَهُ: فَإِلَى أَيِّ شَيْءٍ ذَهَبَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي الْمَسْحِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ، وَيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؟ قَالَ: لَهُمْ فِيهِ أَثَرٌ، قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْأَثَرُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ أَحْمَدُ، الْأَقْرَبُ أَنَّهُ أَرَادَ الرِّوَايَةَ٤ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَنْهُ مِنْ رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُوَقِّتُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقْتًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْآثَارِ: مِنْهَا رواية حماد بن يزيد عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ٥ عَنْ الْحَسَنِ، قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَكَانُوا يَمْسَحُونَ خِفَافَهُمْ بِغَيْرِ وَقْتٍ وَلَا عَدَدٍ، رَوَاهُ ابْنُ الْجَهْمِ فِي كِتَابِهِ، وَعَلَّلَهُ ابْنُ حَزْمٍ٦ فَقَالَ: وَكَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ: ضَعِيفٌ جِدًّا، قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ اختلف الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، فَفِي رِوَايَةِ عَبَّاسٍ عَنْ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، فِيمَا رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ: سَأَلْت يَحْيَى عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، فَقَالَ: ثِقَةٌ، وَرَوَى ابْنُ الْجَهْمِ فِي كِتَابِهِ بِسَنَدِهِ إلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الْخَلَاءِ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقُلْت لَهُ: تَمْسَحُ عَلَيْهِمَا وَقَدْ خَرَجْت مِنْ الْخَلَاءِ؟! قَالَ: نَعَمْ، إذَا أَدْخَلْت الْقَدَمَيْنِ الْخُفَّيْنِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا وَلَا تَخْلَعْهُمَا إلَّا لِجَنَابَةٍ، وَرَوَى بِسَنَدِهِ أَيْضًا عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ: يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا وَلَا يَجْعَلُ لِذَلِكَ وَقْتًا إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، ويسنده إلَى عُرْوَةَ أَنَّهُ كَانَ لَا يُوَقِّتُ فِي الْمَسْحِ، انْتَهَى كَلَامُهُ.

١ قال ابن حزم في المحلى ص ٩٠ - ج ٢: مجهول.
٢ حديثه عند الطحاوي في شرح الآثار ص ٤٨، وأبو داود: ص ٢٤.
٣ حديثه عند ابن ماجه في سننه ص ٤٢، والطحاوي: في شرح الآثار ص ٤٨، والدارقطني: ص ٢٧.
٤ رواه الدارقطني في سننه ص ٧٢، والبيهقي: ص ٢٨٠، وقال ابن حزم في المحلى ص ٩٣ - ج ٢: لا يصح خلاف التوقيت عن أحد من الصحابة إلا عن ابن عمر فقط، اهـ.
٥ كثير من شنظير روى له البخاري. ومسلم، فيه بعض ضعف، قال الحافظ: صدوق يخطئ.
٦ في المحلى ص ٩٢ - ج ٢.

1 / 178