تَعَالَى١ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقُلْتَ: أَلَا تَرَى أَنَّ قَوْمَ مُوسَى حِينَ قَالُوا: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ ٢ أَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ، وَقَالُوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ ٣ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ، وَقَالُوا: ﴿أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدْ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا﴾ ٤ فَادَّعَيْتَ أَنَّ اللَّهَ أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ وَعَابَهُمْ بِسُؤَالِهِمُ الرُّؤْيَةَ.
فَيُقَالَ لِهَذَا، الْمَرِيسِيِّ: تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ وَقَلْبُكَ غَافِلٌ عَمَّا يُتْلَى عَلَيْكَ؟ ٥ أَلَا تَرَى أَنَّ أَصْحَابَ مُوسَى٦ سَأَلُوا مُوسَى رُؤْيَةَ اللَّهِ٧ فِي الدُّنْيَا إِلْحَافًا، فَقَالُوا: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً﴾ ٨؟ وَلَو يَقُولُوا: حَتَّى نَرَى اللَّهَ فِي الْآخِرَةِ وَلَكِنْ فِي الدُّنْيَا.
وَقَدْ سبق من الْقَوْلُ بِأَنَّهُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ ٩ أَبْصَارُ أَهْلِ الدُّنْيَا١٠ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ وَسُؤَالِهِمْ عَمَّا حَظَرَهُ اللَّهُ على أهل
١ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
٢ سُورَة النِّسَاء، آيَة "١٥٣".
٣ سُورَة الْبَقَرَة، آيَة "٥٥".
٤ فِي ش "فقد استكبروا" وَهُوَ خطأ وَصَوَابه مَا فِي الأَصْل انْظُر: سُورَة الْفرْقَان آيَة "٢١".
٥ فِي ط، س، ش "عَمَّا يُتْلَى عَلَيْك فِيهِ".
٦ تقدّمت تَرْجَمته ص”١٥٥".
٧ فِي ط، س، ش "رُؤْيَة الله تَعَالَى".
٨ سُورَة الْبَقَرَة، آيَة "٥٥".
٩ سُورَة الْأَنْعَام، آيَة "١٠٣".
١٠ عبارَة "وَقد سبق -إِلَى قَوْله- أهل الدُّنْيَا" لَيست فِي ط، س، ش.