314

نقض الدارمي على المريسي

نقض الدارمي على المريسي

ویرایشگر

رشيد بن حسن الألمعي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ویراست

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

سال انتشار

١٩٩٨م

لَا لَبْسَ فِيهِ، وَلَا يُشْتَبَهُ عَلَى ذِي عَقْلٍ، فَقَالَ فِيمَا يُصِيبُ١ بِهِ مِنَ الْعُقُوبَاتِ فِي الدُّنْيَا: ﴿أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ﴾ ٢ فحين قَالَ: ﴿أَتَاهَا أَمْرُنَا﴾ عَلِمَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ أَمْرَهُ يَنْزِلُ مِنْ عِنْدِهِ مِنَ السَّمَاءِ، وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ، فَلَمَّا قَالَ: ﴿فَإِذَا نُفِخَ ٣ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ﴾ الْآيَاتِ٤ الَّتِي ذَكَرْنَا، وَقَالَ أَيْضًا ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنزِيلًا﴾ ٥ ﴿يَأْتِيَهُمْ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنْ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ ٦ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾ ٧ وَ﴿دُكَّتْ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا، وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ ٥ عَلِمَ بِمَا قَصَّ اللَّهُ مِنَ الدَّلِيلِ، وَبِمَا حَدَّ لِنُزُولِ الْمَلَائِكَةِ يَوْمَئِذٍ أَنَّ هَذَا إِتْيَانُ اللَّهِ بِنَفْسِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَلِيَ مُحَاسَبَةَ حلقه بِنَفْسِهِ، لَا يَلِي ذَلِكَ٩ أَحَدٌ غَيره، أَن مَعْنَاهُ مُخَالِفٌ لِمَعْنَى إِتْيَانِ الْقَوَاعِدِ، لاخْتِلَاف القضيتين

١ فِي س "فِيمَا يصبهُ من الْعُقُوبَات".
٢ سُورَة يُونُس، آيَة "٢٤".
٣ فِي الأَصْل "وَنفخ فِي الصُّور" وَصَوَابه مَا أَثْبَتْنَاهُ انْظُر: سُورَة الحاقة آيَة "١٣".
٤ فِي ط، س "الْآيَة الَّتِي ذكرنَا".
٥ سُورَة الْفرْقَان، آيَة "٢٥".
٦ قَوْلَهُ: ﴿يَأْتِيَهُمْ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنْ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ﴾ لم ترد فِي س.
٧ سُورَة الْبَقَرَة، آيَة "٢١٠".
٨ سُورَة الْفجْر، آيَة "٢١-٢٢".
٩ لَفْظَة "ذَلِك" لَيست فِي ط، س، ش.

1 / 343