284

نقض الدارمي على المريسي

نقض الدارمي على المريسي

ویرایشگر

رشيد بن حسن الألمعي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ویراست

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

سال انتشار

١٩٩٨م

الَّذِي لَا سَمْعَ لَهُ وَلَا بَصَرَ حَتَّى ادَّعَيْتَ أَنْتَ عَلَى جَهْلٍ مِنْكَ، وَمَا يَدْعُوكَ إِلَى ذِكْرِ الْعَاجْزِ١ وَالْقُوَّةِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِنْ خُرَافَاتِكَ؟ صِفْهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِنَفْسِهِ إِنَّهُ الْقَوِيُّ الْمَتِينُ الْغَنِيُّ بِجَمِيعِ صِفَاتِهِ وَجَمِيعِ الذَّوَاتِ٢ وَعَلَى كُلِّ الْحَالَاتِ٣ وَهُوَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ، الْمُتَعَالِي عَمَّا نَسَبْتَهُ إِلَيْهِ، قَاتَلَكَ اللَّهُ مَا أَكْفَرَكَ٤ وَلَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ بِكُفْرِكَ قَدِيمًا، وَحُكِيَ لِي بَعْضُهُ عَنْكَ وَمَا ظَنَنْتُ أَنَّكَ٥ تَعْتَقِدُ مِنْ أَنْوَاعِ الْكُفْرِ كُلَّ مَا رَوَى عَنْكَ الْمُعَارِضُ قُلْنَا٦ وَمَا إخَاله يعقل معَان كَلَامِكَ، وَمَا يُؤَدِّيكَ إِلَى صَرِيحِ الْكُفْرِ فَإِنْ هُوَ عَقِلَهُ وَأعْتَقَدَهُ فَهُوَ مِثْلُكَ، إِذْ يَعْتَقِدُهُ٧ ثُمَّ يَبُثُّهُ وَيَنْشُرُهُ لِلْعَوَامِّ، إِذْ لَمْ تَكُنْ أَنْتَ تَجْتَرِئُ٨ أَنْ تَنْشُرَهُ فِي بَلَدِكَ لِلْأَنَامِ إِلَّا مُنَاجَاةً بَيْنك وَبَين جهلة طغام٩.

١ فِي ط، ش "الْعَجز".
٢ قَوْله: "وجيمع الذوات" لم يظْهر لي مَعْنَاهَا فِي هَذَا السِّيَاق، وَلَيْسَت فِي ط، ش.
٣ فِي ط، ش "وعَلى كل حَال" وَفِي س "وعَلى كل حَالَة".
٤ فِي ط، س، ش "مَا أكفرك بِهِ".
٥ فِي ط، س، ش "وَمَا كنت أَظن".
٦ لَفْظَة "قُلْنَا" لَيست فِي ط، س، ش.
٧ فِي س "إِذْ تعتقده".
٨ فِي س، ط، ش "إِذْ لم تكن تجترئ أَنْت".
٩ الطغام من النَّاس: أراذلهم وأوغادهم، قَالَ فِي لِسَان الْعَرَب إعداد ووتصنيف يُوسُف خياط ونديم مرعشلى ٢/ ٥٩٦ مَادَّة "طغم": "الطغام أزدال الطير وَالسِّبَاع، الْوَاحِدَة طغامة للذّكر الْأُنْثَى مثل نعَامَة ونعام وَلَا ينْطق مِنْهُ بِفعل وَلَا يعرف لَهُ اشتقاق، وهما أَيْضا أرذال النَّاس وأوغادهم، أنْشد أَبُو الْعَبَّاس:
إِذا كَانَ اللبيب كَذَا جهولًا ... فَمَا فضل اللبيب على الطغام
بِتَصَرُّف.

1 / 313