281

نقض الدارمي على المريسي

نقض الدارمي على المريسي

ویرایشگر

رشيد بن حسن الألمعي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ویراست

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

سال انتشار

١٩٩٨م

وَالْبَصَرُ مِنْهُ سَمْعٌ، وَالْوَجْهُ ظَهْرٌ، وَالْأَعْلَى مِنْهُ أَسْفَلُ، وَالْأَسْفَلُ مِنْهُ أَعْلَى، يَسْمَعُ الْأَصْوَاتَ بِزَعْمِكَ أَنَّهُ يَبْلُغُهُ الصَّوْتُ وَلَا يَفْهَمُهُ، كَمَا يَبْلُغُ الْجِبَالَ الَّتِي لَيْسَتْ لَهَا أَسْمَاعٌ وَلَا تَفْقَهُهُ١ وَيَعْرِفُ الْأَلْوَانَ بِالتَّرَائِي وَالْمُشَاهَدَةِ لَا أَنَّ لَهُ سَمْعًا يَسْمَعُ بِهِ فَيَفْقَهُهُ٢ وَلَا لَهُ بَصَرٌ يُبْصِرُ بِهِ فَيَرَاهُ وَيَعْرِفُهُ، كَمَا يُقَالُ لِلدُّورِ وَالْقُصُورِ: يَرَى بَعْضُهَا بَعْضًا، أَيْ تَتَرَاءَى وَلَيْسَتْ لَهَا أَبْصَارٌ، وَالْجِبَالُ: يَنْظُرُ بَعْضهَا إِلَى بَعْضًا بِلَا بصر، فَكَمَا يُقَال: ذهبت فُلَانٌ بَيْنَ سَمْعِ الْأَرْضِ وَبَصَرِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لِلْأَرْضِ سَمْعٌ وَلَا بَصَرٌ هُوَ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ، فَوَصَفْتَ رَبَّكَ بِمَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَصْنَامَ، مَا تَقُولُ٣ ﴿وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ ٤ كَمَا قَالَ لِلَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾ ٥ وَلَوْ كَانَ مَعْنَى السَّمْعِ وَالْبَصَرِ: إِدْرَاكَ الْأَصْوَاتِ وَتَرَائِيَ الْأَجْسَامِ لَكَانَ ذَلِكَ٦ تُدْرِكُ الْأَصْنَامُ كَمَا يُدْرِكُ الله فِي

١ فِي ط، س، ش "وَلَا نفقه".
٢ فِي س "فيفهمه".
٣ فِي س "مَاذَا تَقول" وَفِي ط، ش "كَمَا قَالَ".
٤ فِي ش "وَلَا سمعُوا مَا اسْتَجَابُوا لكم"، وَهُوَ خطأ وصواب الْآيَة مَا أَثْبَتْنَاهُ انْظُر: سُورَة الْأَعْرَاف آيَة "١٩٨".
٥ سُورَة فاطر آيَة "١٤".
٦ كَذَا فِي الأَصْل، وَفِي ط، س، ش "لَكَانَ كَذَلِك" وَهُوَ أوضح.

1 / 310