269

نقض الدارمي على المريسي

نقض الدارمي على المريسي

ویرایشگر

رشيد بن حسن الألمعي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ویراست

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

سال انتشار

١٩٩٨م

الْأَنْبِيَاءِ مَخْصُوصٌ بِمَنْقَبَتِهِ الَّتِي هِيَ لَهُ دُونَ صَاحِبِهِ، فَأَيُّ ضَلَالٍ أَبْيَنُ مِنْ ضَلَالِ رَجُلٍ خَالَفَهُ فِي دَعْوَاهُ أَهْلُ الدُّنْيَا وَأَهْلُ الْآخِرَةِ١؟، وَلَكِنْ ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ، وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ﴾ ٢ فَاحْتَجَّ مُحْتَجٌّ٣ عَنِ الْمَرِيسِيِّ فِي ابطاب مَسِّ اللَّهِ٤ آدَمَ بِيَدِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى٥ ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ٦ فَقَالَ: جَعَلَهُ مِثْلَ عِيسَى، وَعِيسَى لَمْ يَخْلُقْهُ بِيَدِهِ، فَقُلْنَا٧ لِهَذَا الْمُحْتَجِّ غَلِطْتَ فِي التَّأْوِيلِ وَضَلَلْتَ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ فَإِنَّهُ لَيْسَ عِيسَى مِثْلَ آدَمَ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ وَهَذَا أَنَّهُ كَانَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَكَلِمَتِهِ مِنْ غَيْرِ أَبٍ، كَمَا أَنَّ آدَمَ

١ فِي ط، س، ش "أهل الدُّنْيَا وَالْآخِرَة".
٢ فِي سُورَة الزمر، أَيَّة "٣٦-٣٧".
٣ فِي ط، س، ش "فَإِن احْتج مُحْتَج".
٤ فِي ط، س، ش "فِي إبِْطَال أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ" وَهُوَ أولى.
٥ لَفْظَة: "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
٦ لَفْظَة: فَيكون: لم ترد فِي ط، س، ش وَالْآيَة من سُورَة آل عمرَان، آيَة "٥٩".
٧ فِي ط، ش "لقلنا" وَفِي س "فَقُلْنَا".

1 / 298