168

نقض الدارمي على المريسي

نقض الدارمي على المريسي

ویرایشگر

رشيد بن حسن الألمعي

ناشر

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

ویراست

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

سال انتشار

١٩٩٨م

هَذَا إِذًا ظُلْمٌ عَظِيمٌ وَجَوْرٌ جَسِيمٌ.
وَأما قلولك: وَلَمْ تَرَهُ عَيْنٌ فَتَسْتَوْصِفَهُ. فَلَوِ احْتَجَّ بِهَذَا صَبِيٌّ صَغِيرٌ لَمْ يَزِدْ عَلَى مَا قُلْتَ: جَهَالَةً. أَفَرَأَى أَهْلَ١ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَمَا فِيهِمَا بِعَيْنِهِ٢ فَتَسْتَوْصِفَهُ؟! وَهَلْ يَصِفُهُمَا وَيَصِفُ٣ مَا فِيهِمَا إِلَّا بِمَا وَصَفَهُمَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: أَنَّ فِي الْجَنَّةِ حُورًا عِينًا وَطَعَامًا وَشَرَابًا وَنَخْلًا٤ ورمانًا وشجرًا قصورًا مِنْ دُرٍّ وَيَاقُوتٍ، وَلِبَاسًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ، وَحِريرًا٥ وَمَا أَشْبَهَهَا. وَكَذَلِكَ النَّارُ فِيهَا أَنْكَالٌ وَقُيُودٌ وَمَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ، وَأَغْلَالٌ وَسَلَاسِلُ وَحَمِيمٌ٦ وَزَقُّومٌ. أَفَتَصِفُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ أَيُّهَا الْمُعَارِضُ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ عَمَّنْ٧ رَآهَا٨ بِعَيْنِهِ٩ أَوْ عَمَّا١٠ أَخْبَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَأَخْبَرَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١١؟ وَكَذَلِكَ تَصِفُ رُؤْيَةَ اللَّهِ وَتُفَسِّرُهَا عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ وَإِنْ لَمْ ترَاهُ

١ فَفِي ط، ش، س "أفرأى أحد الْجنَّة" وَهُوَ أوضح.
٢ فِي ط، ش، س "بِعَيْنيهِ".
٣ فِي ط، ش، س "وَهل نصفهما وَنصف مَا فيهمَا".
٤ فِي ط، ش، س "ونخيلا".
٥ فِي ط، ش، س "وحرير" بِالْجَرِّ، وَلكُل مِنْهُمَا وَجه، فبالجر عطفا على "سندس واستبرق"وَبِالنَّصبِ عطفا على "لباسًا" وَمَا قبلهَا.
٦ لَفْظَة "حميم" لَيست فِي ط، ش، س.
٧ فِي الأَصْل "عَن من".
٨ فِي ط، ش، س "رآهما".
٩ فِي ط، ش، س "بِعَيْنيهِ".
١٠ فِي ط، ش، س "أَو بِمَا".
١١ لَيْسَ فِي ط، ش، س لفظ النَّبِيِّ ﷺ.

1 / 197