467

نجم وهاج

النجم الوهاج في شرح المنهاج

ویرایشگر

لجنة علمية

ناشر

دار المنهاج (جدة)

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
قُلْتُ: فَإِنْ سُبِقَ بِهِمَا .. قَرَأَهَا فِيهِمَا عَلَى النَّصِّ، وَاللهُ أَعْلَمُ. ولاَ سُورَةَ لِلْمَامُومِ، بَلْ يَسْتَمِعُ، فَإِنْ بَعُدَ أَوْ كَانَتْ سِرِّيَّةً .. قَرَأَ فِي الأَصَحِّ
ــ
الركعة الثالثة فدنوت منه حتى إن ثيابي لتكاد تمس ثيابه، فسمعته قرأ بـ (أم الكتاب)، وبهذه الآية: ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب﴾.
قال: (قلت: فإن سبق بهما .. قرأها فيهما على النص والله أعلم)؛ لئلا تخلو صلاته عن قراءة سورة.
وقيل: لا، كما لا يجهر فيهما.
والفرق على المشهور: أن السنة في آخر الصلاة الإسرار بخلاف القراءة؛ فإنا لا نقول: إنه يسن تركها، بل لا يسن فعلها.
وفرق قوم بأن القراءة سنة مستقلة، والجهر صفة للقراءة فكانت أخف.
قال: (ولا سورة للمأموم، بل يستمع)؛ لقوله تعالى: ﴿وإذا قرئ القرءان فاستمعوا له﴾. وقال ﷺ: (إذا كنتم خلفي .. فلا تقرؤوا إلا بأم القرآن) حسن صحيح.
وروى عبادة بن الصامت قال: كنا خلف النبي ﷺ في صلاة الفجر، فقرأ ﷺ فثقلت عليه القراءة، فلما فرغ .. قال: (لعلكم تقرؤون خلف إمامكم)، قلنا: نعم، هذا يا رسول الله، قال: (لا تفعلوا إلا بـ (فاتحة الكتاب)؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها) رواه أبو داوود [٨١٩] والترمذي [٣١١] والدارقطني [١/ ٣١٨] والحاكم [١/ ٢٣٨] وابن حبان [١٧٨].
قال: (فإن بعد أو كانت سرية .. قرأ في الأصح)؛ لانتفاء المعنى. وكذلك حكم الأصح.
والثاني: لا؛ لإطلاق الخبر.
والمراد بـ (السماع): سماع الكلمات مفسرة، فلا اعتبار بسماع الهيمنة.
فرع:
المرأة إذا أمت أو صلت منفردة .. تجهر إن لم تكن بحضرة الأجانب، لكن دون

2 / 127