وَالإِمَامَةُ أَفْضَلُ مِنْهُ فِي الأَصَحِّ
ــ
و(ابن ماجه) [٧٢٦] عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: (ليؤذن لكم خياركم)، ولذلك قال الشافعي: يستحب أن يكون المؤذن خيار الناس، فلو أذن فاسق .. تأدى الشعار به، لكن لا يقلد ولا يقبل خبره في دخول الوقت كالصبي المميز، بخلاف الكافر؛ فإن أذانه لا يصح كما تقدم.
فرع:
يستحب أن يكون المؤذن من ذرية من جعل النبي ﷺ الأذان فيهم، وهم أربعة: بلال وابن أم مكتوم كانا بالمدينة، وأبو محذورة بمكة، وسعد القرظ بقباء، فإن عدم أقرباؤهم فأقرباء الصحابة.
وأن يكون عارفًا بالوقت، إلا الراتب فيشترط ذلك فيه، وإذا كانت الليلة ذات ريح ومطر يستحب أن يقول بعد الأذان: ألا يصلوا في رحالكم، فإن قاله بعد الحيعلتين .. جاز، فلو جعله عوضًا عنهما .. جاز، ففي (صحيح البخاري): (أن النبي ﷺ أمر بذلك).
قال: (والإمامة أفضل منه) أي: من الشعار المتقدم من الأذان والإقامة في الأصح)؛ لأنها أشق.
وفي (الصحيحين) [خ٦٢٨ - م٦٧٤] عن مالك بن الحويرث قال: قال لنا النبي ﷺ: (ليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم).
ولأن النبي ﷺ والخلفاء الراشدين اختاروها، وإن كان النبي ﷺ أذن مرة في السفر كما تقدم؛ فلأنه ﵊ لو