إِلاَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ كَرُمْحٍ، وَالْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ،
ــ
تميل الشمس، وحين تضيف للغروب).
فـ (الظهيرة): شدة الحر، و(قائمها): البعير يكون باركًا فيقوم من شدة حر الأرض.
و(تضيفت للغروب) أي: مالت إليه، ومنه: الضيف؛ لميله إلى المضيف، وميل المضيف إليه.
مهمة:
الأصح: أن هذه الكراهة للتحريم، كما صححه هنا في زوائد (الروضة) وفي (شرح المهذب)، والأصح فيه في (كتاب الطهارة) وفي (التحقيق): أنها للتنزيه، وسيأتي في تتمة هذا الفصل: أنه صحح تبعًا للرافعي: أنها لا تنعقد، وهو مشكل.
قال: (إلا يوم الجمعة)؛ لما روى أبو داوود عن أبي سعيد الخدري: (أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس، إلا يوم الجمعة). ولأن الشارع طلب التبكير إليها، ثم رغب في الصلاة إلى خروج الإمام من غير استثناء.
والأصح: جوازه في هذا الوقت مطلقًا سواء حضر الجمعة أم لا.
وقيل: يختص بمن حضر وغلبه النعاس، فيدفعه بركعين.
قال: (وبعد الصبح حتى ترتفع الشمس كرمح، والعصر حتى تغرب)؛ لقوله ﷺ: (لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب) رواه الشيخان [خ١١٩٧ - م٨٢٧].
والكراهة في هذين الوقتين متعلقة بفعل الصبح والعصر، إن قدمهما .. اتسع وقت