51

نهی از سبّ اصحاب

النهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقاب

ویرایشگر

د. محمد أحمد عاشور - م. جمال عبدالمنعم الكومي

ناشر

الدار الذهبية-مصر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٩٤ م

محل انتشار

القاهر

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
٥٢ - سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ السَّيِّدِ الْخَلِيلِيَّ قَالَ كُنَّا بِمَدِينَةِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعَةِ فُقَرَاءَ فَكُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَى صَاحِبَيْهِ ﵄ فَسَمِعَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَدَعَانَا إِلَى بَيْتِهِ فَمَضَيْنَا مَعَهُ وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنَّهُ يُطْعِمُنَا شَيْئًا فَلَمَّا دَخَلْنَا أَغْلَقَ الْبَابَ وَضَرَبَنَا ضَرْبًا كَثِيرًا حَتَى كَسَرَ مِرْفَقِي فَخَرَجْنَا وَمَضَيْنَا إِلَى نَخْلِ حَمْزَةَ فَقَعَدْنَا هُنَاكَ فَإِذَا شَابٌّ قَدْ جَاءَنَا فَقَالَ يَا فُقَرَاءُ هَلْ يُحْسِنُ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُغَسِّلُ الْمَيِّتَ فَقُلْتُ لَهُ نَعَمْ فَقَالَ تَعَالَوْا ثُمَّ جَاءَ بِنَا إِلَى دَارِ الرَّجُلِ الَّذِي ضَرَبَنَا فَقَالَ إِنَّ أَبِي هُوَ الَّذِي ضَرَبَكُمْ وَقَدْ مَاتَ فَغَسِّلُوهُ وَأُعْلِمْكُمْ أَنِّي قَدْ رَجَعْتُ عَنْ مَذْهَبِهِ قَالَ فَكَشَفْنَا وَجْهَهُ فَإِذَا هُوَ وَجْهُ خِنْزِيرٍ قَالَ فَغَسَّلْتُهُ وَكَفَّنْتُهُ.
٥٣ - أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ فِي كِتَابِهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُلْوَانَ التَّاجِرَ الْآمِدِيَّ بِضُمَيْرَ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَطَّافٍ الْمُعَدَّلَ بِالْمَوْصِلِ يَقُولُ حَكَى لِي شَيْخٌ دِمَشْقِيٌّ جَاوَرَ بِالْحِجَازِ سِنِينَ قَالَ جَاوَرْتُ بِالْمَدِينَةِ سَنَةً مُجْدِبَةً فَخَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ لِأَشْتَرِي بِرِبَاعِيٍّ دَقِيقًا فَأَخَذَ الدَّقِيقِيُّ مِنِّي الرِّبَاعِيَّ وَقَالَ الْعَنِ الشَّيْخَيْنِ حَتَّى أَبِيعَكَ الدَّقِيقَ فَامْتَنَعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَرَاجَعَنِي مَرَّاتٍ وَهُوَ يَضْحَكُ فَضَجِرْتُ وَقُلْتُ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَهُمَا فَلَطَمَ عَيْنَيْ وَرَجَعْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَالدُّمُوعُ تَسيِلُ مِنْهَا
قَالَ: ⦗١٠٩⦘ وَكَانَ لِي صَدِيقٌ مِنْ مَيَّافَارِقِينَ شَاهِدٌ جَاوَرَ بِالْمَدِينَةِ سِنِينَ فَسَأَلَنِي عَنْ حَالِي فَذَكَرْتُ له القصة فقام معي إلى التُّرْبَةِ وَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ جِئْنَاكَ مَظْلُومِينَ فَخُذْ بِثَأْرِنَا وَتَضَرَّعَ كَثِيرًا وَرَجَعْنَا
فَلَمَّا جَنَّ عَلِيَّ اللَّيْلُ نِمْتُ فَحِينَ أَصْبَحْتُ صَادَفْتُ الْعَيْنَ أَحْسَنَ مِمَّا كَانَتْ كَأَنَّهَا لَمْ يُصِبْهَا ضَرْبٌ قَطُّ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ إِلَّا سَاعَةً وَإِذَا رَجُلٌ مُبَرَقَعٌ قَدْ دَخَلَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ يَسْأَلُ عَنِّي فَدُلَّ عَلَيَّ فَجَاءَ وَسَلَّمَ وَقَالَ نَاشَدْتُكَ اللَّهَ إِلَّا جَعَلْتَنِي فِي حِلٍّ فَأَنَا الرَّجُلُ الَّذِي لَطَمْتُكَ فَقُلْتُ لَا أَوْ تَذْكُرْ قِصَّتَكَ فَقَالَ نِمْتُ فَرَأَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَقْبَلَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ فَتَقَدَّمْتُ وَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ لَا سلم الله عليك وَلَا رَضِيَ عَنْكَ أَنَا أَمَرْتُكَ أَنْ تَلْعَنَ الشَّيْخَيْنِ وَجَعَلَ أُصْبُعَهُ هَكَذَا فِي عَيْنِي فَفَقَأَهَا فَانْتَبَهْتُ وَأَنَا تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَسْأَلُكَ التَّجَاوُزَ عَنْ جُرْمِي فَحِينَ سَمِعْتُ قَوْلَهُ قُلْتُ اذْهَبْ فَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ قِبَلِي
قَالَ أَبُو نَصْرٍ ثُمَّ إِنَّ هَذَا الدِّمَشْقِيَّ قَدِمَ عَلَيْنَا الْمَوْصِلَ فَدَلَّنِي عَلَيْهِ يَحْيَى بْنُ عَطَّافٍ فَمَضَيْتُ إِلَيْهِ وَحَكَى لِي الْقِصَّةَ عَلَى وَجْهِهَا وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا مُتَدَيِّنًا.

1 / 108