418

لكم أنه أراد ما ذكرتم ، والظاهر غير دال على الأمر الذي يحدثه الله تعالى ، والأشبه بالظاهر أن يكون ذلك الأمر الذي يحدثه الله تعالى متعلقا بتعدي حدود الله ؛ لأنه تعالى قال : ( وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) ويشبه أن يكون المراد لا تدري ما يحدثه تعالى من عقاب يعجله في الدنيا على من تعدي حدوده ، وهذا أشبه مما ذكروه ، وأقل الأحوال أن يكون الكلام يحتمله فيسقط تعلقهم.

وقد قيل : إن قوله تعالى : ( لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) متعلق بالنهي عن إخراجهن من بيوتهن لئلا يبدو له في المراجعة ، وهذا أيضا مما يحتمله الكلام ، فمن أين لهم أن المراد ما ذكروه ... (1).

[الثاني : قال الناصر رحمه الله : ] «لا يأخذ الزوج إلا ما أعطاها ، أو دون ما أعطاها».

عندنا : أنه يصح أن يخلع امرأة على أكثر مما قد أعطاها وأقل منه ، وعلى كل قدر تراضيا به ، وإنما يقول أصحابنا في المباراة : إنه لا يجوز على أكثر مما أعطاها ...

والذي يدل على صحة مذهبنا بعد الاجماع المتقدم قوله تعالى : ( ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) ولم يفرق بين القليل والكثير (2).

[الثالث : انظر الكهف 56 إلى 70 معنى قوله تعالى ( فإن خفتم ) من التنزيه : 118].

( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون ) [البقرة : 230].

ومما يقدر من لا اختبار له انفراد الإمامية به وما انفردوا به ، جواز عقد

صفحه ۵۳۶