نفایس تویل
نهيه عن متعة النساء كان مقرونا بنهيه عن متعة الحج ، فان كان النهي عن متعة الحج إستحبابا فالمتعة الأخرى كذلك (1).
[الرابع : ] ومما ظن إنفراد الإمامية به ، أن المحرم إذا اشترط فقال عند دخوله في الاحرام : «فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني» جاز له أن يتحلل عند العوايق من مرض وغيره بغير دم ، وهذا أحد قولي الشافعي (2)، وذهب أبو حنيفة وأصحابه وباقي الفقهاء إلى أن وجود هذا الشرط كعدمه (3). دليلنا الاجماع المتقدم ، ويعارضون بما يروونه عن النبي صلى الله عليه وآلهوسلم أنه قال لضباعة بنت الزبير : حجي واشترطي وقولي : «اللهم فحلني حيث حبستني» ولا فائدة لهذا الشرط إلا التأثير في ما ذكرناه من الحكم ، فان احتجوا بعموم قوله تعالى : ( وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ) قلنا : نحمل ذلك على من لم يشترط (4).
[الخامس : ] وحلق الرأس ههنا نسك وليس بمباح صرف [فلا يرد ما ذكره قوم بأنهم] لم يجدوا في الكتاب أمرا واردا بعد الحظر إلا ويقتضى الاباحة المحضة مع أن الوجود إذا صح ليس بدلالة ؛ لأنه يمكن خلاف ما استمر عليه الوجود (5).
[السادس : انظر المقدمة الثانية ، الأمر الثاني. ]
( الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) [البقرة : 197].
[فيها أمور :
الأول : ] ومما إنفردت به الإمامية به القول : بأن من أحرم بالحج في غير أشهر الحج وهي شوال وذي القعدة وتسع من ذي الحجة ، لم ينعقد إحرامه
صفحه ۵۱۱