هشام خبرا عن رؤيا عبد الله بن زيد الخزرجي الأنصاري النداء بالأذان، وأنه أعلم رسول الله ﷺ بذلك «١»، فطلب إليه أن يعلمه بلال بن رباح، ففعل، وأذن بلال فسمع ذلك عمر بن الخطاب- ﵁ وهو في بيته، فخرج إلى رسول الله ﷺ، وهو يجر رداءه، وهو يقول: «يا نبي الله، والذي بعثك بالحق، لقد رأيت مثل الذي رأى» «٢» .
وأورد ابن إسحاق رواية أخرى عن عبيد بن عمير الليثي جاء فيها قوله: «ائتمر (تشاور) النبي ﷺ وأصحابه بالناقوس للاجتماع للصلاة، فبينما عمر بن الخطاب يريد أن يشتري خشبتين للناقوس، إذ رأى في المنام من يقول له: لا تجعلوا الناقوس، بل أذّنوا للصلاة، فذهب عمر إلى النبي ﷺ ليخبره بالذي رأى، وقد جاء النبي ﷺ الوحي بذلك، فما راع عمر إلّا بلال يؤذن، فقال الرسول ﷺ حين أخبره بذلك: «قد سبقك بذلك الوحي» «٣» .
(١) ابن هشام- السيرة ١/ ٥٠٨.
(٢) المرجع السابق ١/ ٥٠٩.
(٣) المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.