706

موازنه‌ی شعر ابوتمام و بحتری

الموازنة بين شعر أبي تمام و البحتري

ناشر

مكتبة الخانجي - الطبعة الأولى

محل انتشار

١٩٩٤ م

ويقول له قائل آخر كهذا القول سواء، ويكون أحدهما مصغرًا [له] (١) عن مساماة عمرو، والآخر مكبرًا معظمًا، فيستويان في اللفظ، ويختلفان في المعنى.
وقد تقدم الناس أبا تمام في مثل قوله: «فإنهن حمام»، وقد ذكروا أن تغريد الحمام يبلي، ويميت، ويقتل، وهو المذهب الأعم الأكثر فمن ذلك قول «نصيب»:
محلاة طوق كان من غير شربة ... بمال ولم تغرم له جعل درهم
أموت لتبكاها أسى إن عولتي ... ووجدي بسعدى جوه غير منجم (٢)
وقال [آخر] (٣):
ألا يا حمامات اللوى عدن عودة ... فإني إلى أصواتكن حزين (٤)
فعدن فلما عدن كدن يمنني ... وكدت بأحزاني لهن أبين
[وقال آخر:
وهيجتني فاهتجت للشوق والصبا ... مطوقة خطباء عال رنينها
تموت لها نفس الحزين صبابة ... إذا ما دعت وهنًا وغنت غنونها] (٥)

2 / 146