608

موازنه‌ی شعر ابوتمام و بحتری

الموازنة بين شعر أبي تمام و البحتري

ناشر

مكتبة الخانجي - الطبعة الأولى

محل انتشار

١٩٩٤ م

زوال الصبر وقلة التجلد
قال أبو تمام:
أتظنني أجد السبيل إلى العزا ... وجد الحمام إذًا إليَّ سبيلا (١)
الصبر أجمل غير أن تلددًا ... في الحب أحرى أن يكون جميلا
وهذا معنى حسن.
وقد قال نحوه في مرثية إدريس بن بدر السامي (٢).
وقد كان يدعى لابس الصبر حازمًا ... فأصبح يدعى حازمًا حين يجزع (٣)
أخذ الجميع من قول العتبي:
أضحت بخدي للدموع رسوم ... أسفًا عليك، وفي الفؤاد كلوم
والصبر يحمد في المواطن كلها ... إلا عليك فإنه مذموم (٤)
وقال أبو تمام:
وما أحد طار الفراق بقلبه ... بجلد ولكن الفراق هو الجلد (٥)
وهذا معنى سخيف جدًا.
ولكن قد أحسن، وألطف، وأجاد في قوله حين قال:
يصبرني أن ضقت ذرعًا بحبه ... ويجزع أن ضاقت عليه خلاخله (٦)

2 / 48