642

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

755 وقوله تعالى : ( إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله ) [10] فلا يدل على أنه تعالى يريد أضرار الشيطان ، وذلك أنه تعالى بين أن الشيطان بوسوسته يريد أن يغمهم ، وأن ما يفعله ليس بضارهم فى الحقيقة ؛ لأنهم يعدلون عما يقتضيه دعاؤه ووسوسته.

وقوله تعالى : ( إلا بإذن الله ) أراد : إلا بأن يحدث تعالى الغم فى قلوبهم بما يحدث من الأمور ، فيكون حادثا من جهته. أو يريد بذلك ما يفعله القوم من الغم عند أمر الله تعالى بذلك ، فيكون المراد بالإذن الأمر على الحقيقة.

وقوله تعالى : ( إنما النجوى من الشيطان ) وإضافته ذلك إليه يدل على أنه لم يخلقه لأنه لو خلقه ، لم يكن لإضافته إلى الشيطان وجه ؛ من حيث علم أن دعاءه لا يؤثر فى حصوله منهم ، وإنما يجب وجوده عند خلقه تعالى ، وهذا ظاهر.

** 756 وقوله :

المنافقين. من أدل الدلالة على أنه تعالى لا يخلق الذهاب عن الحق ، لأنه لو خلق ذلك ، لم يضف الصد عن سبيل الله إليهم ، على ما بيناه.

** 757 وقوله :

أن الإيمان من خلقه تعالى ؛ لأن الكتاب لا يفيد ذلك. والمراد عندنا : أنه تعالى يسم قلوبهم بعلامة من كتابة أو غيرها ، ما يدل على أنهم مؤمنون مستحقون للثواب ، لتفرق الملائكة بينهم وبين المطبوع على قلبه الذى

صفحه ۶۴۷