619

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

أحدهما ، وجب كفهما عن البغى بالمقاتلة. ونبه بهذين الطريقين اللذين أحدهما الإصلاح بالقول ، والآخر بالقتال ، على ما بينهما من الوسائط ، مما يقرب عنده كف الباغى عن البغى ، ولو كان الأمر على ما تقوله المجبرة لم يكن لذلك معنى ، لأنه تعالى إن خلق فيهم المقاتلة فالإصلاح لا يؤثر ، فان لم يخلق ذلك فكمثل ، وكذلك كل من ينهاه عن منكر ، فعلى قولهم لا فائدة فى النهى عنه ، لأن أمره فى المستقبل موقوف على خلقه تعالى فيه المنكر أو ضده ، فما الفائدة فى ذلك؟ وإنما يصح على مذهبنا ، لأنا نبعث بذلك المقدم على المنكر إلى الكف عن أمثاله فى المستقبل ، ونكون نحن عند ذلك أقرب إلى الامتناع من المنكر. فأما على مذهبهم لا فائدة فيه على وجه ، وكذلك الأمر بالمعروف.

714 وقوله ؛ ( بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ) [11] فمن قوى ما يدل على أن الفاسق لا يجوز أن يكون مؤمنا ، لأنه لو صح اجتماع الأمرين ، لم يكن لترتيبه لهما على الوجه الذى ذكره (1) معنى!

** 715 وقوله تعالى :

لا يدل على أن الإيمان غير الإسلام ، وذلك أن المراد بهذا الكلام أنهم لم يؤمنوا فى الحقيقة ، وانقادوا واستسلموا ، فذكر تعالى فى حالهم ما ذكر ؛ يبين ذلك أنه تعالى قال : ( ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) [14] ومن لم يدخل الإيمان فى قلبه البتة ، لا يكون مسلما عند أحد إلا بعض المتأخرين ؛ فإنه يقول فى مظهر الشهادتين إنه مسلم ، لكنه لا يقول مع ذلك إنه مؤمن أيضا ، فلا يقدح خلافه فيما ذكرناه.

صفحه ۶۲۴