617

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

ومن سورة الحجرات

** 711 أما قوله تعالى :

تشعرون ) [2] فإنه يدل على أن ثواب الإنسان ينحبط بما يستحقه من العقاب على الكفر والفسق ، على ما نذهب إليه فى الإحباط والتفكير ، وذلك يبطل قول من ينفى ذلك من المرجئة.

** 712 وقوله تعالى :

والفسوق والعصيان ) [7] فانه يدل (1) على أمور : منها : انقسام المعاصى إلى هذه الأقسام الثلاثة ، وأن كل قسم منها يتميز عن صاحبه ، فلا يكون داخلا فى جملته ، فقد تكون المعصية من باب الفسق خارجة من باب الكفر ، وقد تكون معصية صغيرة خارجة عن البابين جميعا. وهذا يبطل قول من يقول إنه ليس فى المعاصى صغائر ، وقول من لا يثبت الفاسق بالإطلاق إلا الكافر.

ومنها : أنه يدل أنه يحب من جميع المكلفين الإيمان ، ويكره منهم ضده من الوجوه الثلاثة ، لأنه لم يخص فى الخطاب مكلفا من مكلف ، ولا يجوز أن يكون محببا إليهم إلا ما يريده منهم ، ولا يجوز أن يكره إليهم إلا ما يكرهه ، والمحبة المذكورة لا يجوز أن تكون الشهوة ، لأن المؤمن لا يشتهى ما يفعله من الإيمان لكونه شاقا عليه ، وإنما يشتهى المرء ما يتلذذ به ويسر.

فاذا صح ذلك ، وجب أن يكون المراد به الإرادة ، وقد علمنا أن الإرادة تقع من المؤمن على طريق الاختيار لا على طريق الاضطرار. فالمراد إذن بالكلام أنه فعل ما عنده أحب المؤمن الإيمان ؛ من الأمر والوعيد والترغيب.

صفحه ۶۲۲