615

متشابه القرآن

متشابه القرآن

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

708 فأما تعلقهم بقوله تعالى : ( هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ) [4] فى أنه تعالى يخلق إيمان المؤمن ، فبعيد ، وذلك أن الظاهر إنما يقتضى أنه أنزل السكينة فى قلوبهم ، ولفظة « الإنزال ) لا تقتضى الخلق ، فكيف يصح تعلقهم بالظاهر؟

والمراد بذلك : أنه سكن قلوبهم وآمنهم من العدو ، فمن حيث فعل ذلك كان منزلا السكينة فى قلوبهم ، ليزدادوا إيمانا ، ويقووا على الجهاد ، ويطلبوا الظفر.

وهذا هو المراد بقوله تعالى بعد ذلك : ( فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ومغانم كثيرة يأخذونها ) [ 18 19 ] وقوله تعالى من بعد : ( فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين ) [26].

ومتى حمل الكلام على ما ذكرنا كان الكلام على الحقيقة ، لأن الأمر الذى تأولناه عليه من فعله تعالى. وإن كان فى شيوخنا ، رحمهم الله ، من تأوله على معنى اللطف والمعونة ؛ وأنه تعالى لما فعل هذه الأسباب الداعية لهم إلى إثبات القلب وسكونه ، جاز أن يضيف ذلك إلى نفسه.

** 709 فأما قوله تعالى :

فلا يصح تعلق المشبهة به فى إثبات اليد لله تعالى ، وذلك أن ظاهره يوجب جواز المصافحة عليه ، وجواز اليمين على يده ، حتى يصح فيه معنى الفوق ، وقد علمنا أن القوم لا يجوزون ذلك!

ولا يكون فى وصفه تعالى بأن يده فوق أيديهم ، على معنى المكان على هذا الوجه فائدة ، لأن الضعيف قد تكون يده فوق يد القوى. فالمراد إذن بالآية « إذا علمنا (1) أن المقصد أنه أقوى منهم وأقدر ، مبينا بذلك أنهم إذا نكثوا

صفحه ۶۲۰