مستخرج البجيري على الجامع الصحيح للبخاري
مستخرج البجيري على الجامع الصحيح للبخاري
_حاشية بسم الله الرحمن الرحيم
41 - سورة [حم] (1) السجدة (1).
• وقال طاووس: عن ابن عباس، {ائتيا طوعا}: أعطيا.
• {قالتا أتينا}: أعطينا.
• وقال المنهال: عن سعيد، قال رجل لابن عباس: إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي، قال: {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون}، {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون}، {ولا يكتمون الله حديثا}، {والله ربنا ما كنا مشركين}، فقد كتموا في هذه الآية؟ وقال: {أم السماء بناها}، إلى قوله: {دحاها}، فذكر خلق السماء قبل خلق الأرض، ثم قال: {أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين}، إلى: {طائعين}، فذكر في هذه خلق الأرض قبل خلق السماء، وقال: {وكان الله غفورا رحيما}، {عزيزا حكيما}، {سميعا بصيرا}، فكأنه كان ثم مضى؟. فقال: {فلا أنساب بينهم}: في النفخة الأولى، ثم ينفخ في الصور: {فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله}، فلا أنساب عند ذلك ولا يتساءلون [79/ أ]، ثم في النفخة الآخرة، {أقبل بعضهم على بعض}. وأما قوله: {ما كنا مشركين}، {ولا يكتمون الله حديثا}، فإن الله يغفر لأهل الإخلاص ذنوبهم، فقال المشركون: تعالوا نقول: لم نكن مشركين، فيختم الله على أفواههم، فتنطق أيديهم، فعند ذلك عرف أن الله لا يكتم حديثا، وعنده: {يود الذين كفروا}، الآية، خلق الأرض في يومين ثم خلق السماء، ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين، ثم دحا الأرض، ودحاها: أن أخرج الماء والمرعى، وخلق الجبال والآكام وما بينهما في يومين آخرين، فذلك قوله: {دحاها}. وقوله: {خلق الأرض في يومين}. فجعلت الأرض وما فيها من شيء في أربعة أيام، وخلقت السماوات في يومين، {وكان الله غفورا} سمى نفسه ذلك، وذلك قوله، أي لم يزل كذلك، فإن الله لم يرد شيئا إلا أصاب به الذي أراد، فلا يختلف عليك القرآن، فإن كلا من عند الله.
• وقال مجاهد: {ممنون}: محسوب.
• {أقواتها}: أرزاقها.
• {في كل سماء أمرها}: مما أمر به.
• {نحسات}: مشائيم.
• {وقيضنا لهم قرناء }
• {تتنزل عليهم الملائكة}: عند الموت.
• {اهتزت}: بالنبات.
• {وربت}: ارتفعت.
• {من أكمامها}: حين تطلع.
• {ليقولن هذا لي}: أي بعملي أنا محقوق بهذا.
• وقال غيره: {سواء للسائلين}: قدرها سواها.
• {فهديناهم}: دللناهم على الخير والشر، كقوله: {وهديناه النجدين} وكقوله: {هديناه السبيل}: والهدى الذي هو الإرشاد بمنزلة أصعدناه، من ذلك قوله: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده}.
• {يوزعون}: يكفون.
• {من أكمامها}: قشر الكفرى الكم.
• وقال غيره: {ولي حميم}: القريب.
• {محيص}: حاص: حاد.
• {مرية}: ومرية واحد: أي امتراء.
• وقال مجاهد: {اعملوا ما شئتم}: وعيد.
• وقال ابن عباس: {التي هي أحسن}: الصبر عند الغضب والعفو عند الإساءة، فإذا فعلوه عصمهم الله، وخضع لهم عدوهم {كأنه ولي حميم}.
صفحه ۴۷۹