613

مستخرج

المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة

ویرایشگر

أ. د. عامر حسن صبري التَّميميُّ

ناشر

وزارة العدل والشئون الإسلامية البحرين

ژانرها
Science of Men
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
الرَّكْعَتَينِ بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
ثُمَّ رَجَعَ إلى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البَابِ إلى الصَّفَا، فَلَمَّا أَتَى الصَّفَا قرأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [سورة البقرة: ١٥٨] أَبْدَأُ بما بَدَأَ اللهُ به، فَبَدأَ بالصَّفَا، فَصَعدَ عَلَيْهَا حَتَّى رأَى البَيْتَ فَوَحَّدَ الله وكَبَّرَهُ، وقالَ: لا إلهَ إلَّا الله وحَدْهَ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ، يُحْيِي ويمُيتُ وَهُو عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٍ، لَا إلهَ إلَّا الله وَحْدَهُ، أَنجْزَ وَعْدَه، ونَصْرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا بينَ ذَلِكَ فقالَ مِثْلَ هَذا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
ثُمَّ نَزَلَ إلى المَرْوَةِ، حَتَّى إذا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ رَمَلَ في بَطْنِ الوَادِي، حَتَّى إذا صَعَدْنَا مَشَى، حَتَّى أَتَى المَرْوَةَ فَعَلَ عَلَى المَرْوَةِ مِثْلَ الذي فَعَلَ عَلَى الصَّفَا، حَتَّى إذا كانَ آخِرَ طَوَافهِ عَلَى المَرْوَةِ، قالَ: لَو اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ منهُ لمْ أَسُقِ الهَدْيَ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُم لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ ولَيَجْعَلَها عُمْرَةً، فقَامَ سُرَاقةُ بنُ مَالِكِ بنِ جُعْشَمَ فقالَ: يَا رَسُولَ الله، أَلِعَامِنَا هَذا أَمْ للأَبَدِ؟ فَشَبَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بينَ أَصَابِعِه في الأُخْرَى فقالَ: دَخَلَتِ العُمْرَةُ في الحَجِّ هَكَذا مَرَّتَين، لا بلْ للأَبَدِ، لَا بَلْ للأَبَدِ، لَا بَلْ للأَبَدِ الأَبَدِ.
وقَدِمَ عَلِيٌّ ﵁ مِنَ اليَمَنِ بِبُدْنٍ للنبيِّ ﷺ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ أَحَلَّتْ ولَبِسَتْ ثيَابًا صُبُغًا واكْتَحَلتْ، فأَنْكَرَ عَلِيٌّ ﵁ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: أَبِي أَمَرَنيِ بِهَذا، فذَهَبَ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ مُحرِّشَا عَلَى فَاطِمَةَ ﵂ للذِي صَنَعَتْ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ الله ﷺ فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ، فأَنْكَرتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا فأَخْبرتُهُ فقالَ: صَدَقتْ صَدَقَتْ، مَاذا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الحَجَّ؟ قالَ: قُلْتُ

2 / 43