553

مستخرج

المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة

ویرایشگر

أ. د. عامر حسن صبري التَّميميُّ

ناشر

وزارة العدل والشئون الإسلامية البحرين

ژانرها
Science of Men
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
﵁ يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، في غَزْوَةِ تَبُوكَ فَاسْترقَدَ رَسُولُ الله ﷺ، لَيْلَةً لمّا كَانَ مِنْهَا عَلَى لَيْلَةٍ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتّى كَانَتْ الشّمْسُ قِيدَ رُمْحٍ، قَالَ: أَلم أَقُلْ لَكَ يَا بِلَالُ أكلأ لَنَا الفَجْرَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللِّه ذَهَبَ بِي مِنْ النّوْمِ فَذَهَبَ بِي الَّذِي ذَهَبَ بِك، فَانْتَقَلَ رَسُولُ الله ﷺ، مِنْ ذَلِكَ المنْزِلِ غَير بَعِيدٍ ثُمّ صَلّى، ثُمَّ هَدَبَ (١) بَقِيّةَ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ فَأَصْبَحَ بِتَبُوكَ، فَحَمِدَ الله ﷿، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمّ قَالَ: أَمّا بَعْدُ، فَإِنّ أَصْدَقَ الحدِيثِ كِتَابُ الله، وَأَوْثَقَ الْعُرَى كَلِمَةُ التّقْوَى، وَخَير المِلَلِ مِلّةُ إبْرَاهِيمَ، وَخَير السّنَنِ سُنّةُ مُحمّدٍ ﷺ، وَأَشْرَفَ الحْدِيثِ ذِكْرُ الله ﵎، وَأَحْسَنَ الْقَصَصِ هَذَا الْقُرْآنُ، وَخَير الأُمُورِ عَوَازِمُهَا، وَشرَّ الأُمُورِ محدَثَاتُهَا، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ الأَنْبِيَاءِ، وَأَشرفَ الموْتِ قَتْلُ الشّهَدَاء، وَأَعْمَى الْعَمَى الضّلَالَةُ بَعْدَ الْهُدَى، وَخَير الأَعْمَالِ مَا نَفَعَ، وَخَير الْهُدَى مَا أُتّبِعَ، وَشَرّ الْعَمَى عَمَى الْقَلْبِ، وَالْيَدَ الْعُلْيَا خَير مِنْ الْيَدِ السّفْلَى، وَمَا قَلّ وَكَفَى خَير مِمّا كَثُر وَأَلْهَى، وَشرَّ المعْذِرَةِ حِينَ يَحْضرُ الموْتُ، وَشرَّ النّدَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمِنْ النّاسِ مَنْ لَا يَأْتِي الجُمُعَةَ إلَّا دُبُرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَذْكُرُ الله إلَّا هَجْرًا (٢)، وَمِنْ أَعْظَمِ الخْطَايَا اللّسَانُ الْكَذّابُ، وَخَير الْغِنَى غِنَى النّفْسِ، وَخَير الزّادِ التّقْوَى، وَرَأْسُ الحكْمِ مخَافَةُ الله ﷿ (٣)، وَخَير مَا وَقَرَ فيِ الْقُلُوبِ الْيَقِينُ، وَالإرْتيَابُ مِنْ الْكُفْرِ وَالنّيَاحَةُ مِنْ عَمَلِ الجاهِلِيّةِ، وَالْغُلُولُ مِنْ جُثَا جَهَنّمَ، وَالسُّكْرُ كَيٌّ مِنْ النّارِ، وَالشّعْرُ مِنْ إبْلِيسَ، وَالخْمْرُ جِمَاعُ الإثْمِ، والنِّسَاءُ حِبَالَةُ

(١) يقال: هدب الشىء بمعنى: إذا قطعه، ينظر: النهاية ٥/ ٥٦٧، وجاء في المصادر: (ذهب).
(٢) الهجر -بفتح الهاء، وقيل: بضمها- الترك والإعراض، النهاية ٥/ ٥٥٧.
(٣) الحكم -بالضم- العلم والفقه، ينظر: اللسان (الحكم).

1 / 400