مستخرج
المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة
ویرایشگر
أ. د. عامر حسن صبري التَّميميُّ
ناشر
وزارة العدل والشئون الإسلامية البحرين
بَقِيَّةُ بنُ الوَلِيدِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، حدَّثني رَبِيعَةُ بنُ أَبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حدَّثني مَنْ سَمِعَ أَبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ رَضِىَ الله عَنْهُ قالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ،فأَصَبْنَا كِرَامَ النَّاسِ، أَو قَالَ: كِرَامَ العَرَبِ، وقَدْ طَالَتْ الغُرْبَةُ ونَحْنُ نُرِيدُ العَزْلَ، قالَ: فقَالَ قَائِلٌ: تَصْنَعُونَ ذَلِكَ وفِيكُم رَسُولُ الله حَتَّى تَسْأَلُوهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّا قَدْ أَصَبْنَا كِرَامَ العَرَبِ وقَدْ طَالَتِ الغَيْبَةُ ونَحْنُ نُرِيدُ العَزْلَ، فقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: وما عَلَيْكُم أنْ لَا تَفْعَلُوا، فإنَّهُ مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَتَبَ الله ﵎ خَلَقَها إلى يَوْمِ القِيَامَةِ إلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ.
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو، أَنَّ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثنا أَبو أُسَامَةَ، حَدَّثنا هِشَامٌ، عَنْ أَبيهِ: أنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فيِ غَزْوَةِ بَنِي المُصْطَلِقِ لما أَتَوا المَنْزِلَ وقَدْ خَلَا أَهْلُهُ أَجْهَضُوهُم، وقَدْ بَقِيَ دَجَاجٌ في المَعْدَنِ (١)، فكَانَ بَين غِلْمَانٍ مِن المُهَاجِرِينَ، وغِلْمَانٍ مِنَ الأَنْصَارِ قِتَالٌ، فَقَالَ غِلْمَانٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ: يَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وقَالَ غِلْمَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا للأَنْصَارِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدُ الله بنُ أُبَيِّ بنِ سَلُولٍ فقالَ: أَمَا وَالله لَو أَنَّهُم لمْ يُنْفِقُوا عَلَيْهِم لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلهِ، أَمَا وَالله لئن رَجَعْنَا إلى المَدينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْها الأَذَلُّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فأَمَرَهُم بالرَّحِيلِ، مَكَانَهُ لِيَشْغِلَهُم، فأَدْرَكَ رَكْبًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ في المَسِيرِ فقالَ لَهُم: أَلم تَعْلَمُوا مَا قَالَ ﴿المُنَافِقُ﴾ (٢) عَبْدُ الله بنُ أُبَيٍّ؟ قَالُوا: ومَاذا قالَ يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ: قالَ: أَما وَاللهِ لَئِنْ لمْ يُنْفِقُوا
(١) كذا جاء في الأصل، وفي المصنف، ولم أجد له تفسيرا.
(٢) جاء في الأصل: (المنافقون) وهو خطأ.
1 / 396