وقِيلَ: أَتَى رَسُولُ الله ﷺ قَبْرَ أُخْتِ أَبي بُرْدَةَ بنِ نِيَارٍ أُمِّ إيَاسِ بنِ ثَعْلَبَةَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ بَعْدَ رُجُوعهِ مِنْ بَدْرٍ (١).
ومَاتَ [مَالِكُ بنُ عَمْرو] (٢) الأَنْصَارِيُّ في شَوَّالَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ في مَوْضِعِ الجَنَائِزِ، ثُمَّ رَاحَ إلى أُحُدٍ، وكَانَ أَوَّلَ مَنْ فُعِلَ به ذَلِكَ (٣).
...
[السَّنَةُ الثَّالِثَةُ مِنَ الِهجْرَةِ]
وَهِيَ سَنَةُ التَّمْحِيصِ
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنيِ أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَانَ، أنَّ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا جَرِيرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عَن الشَّعْبِيِّ قالَ: مَكَرَ رَسُولُ الله ﷺ بالمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، وكَانَ أَوَّلَ يَوْمٍ مُكّنَ لَهُم (٤).
(١) قال ابن حجر في الإصابة ٧/ ١٩ في ترجمة إياس بن ثعلبة: (وقال أبو أحمد الحاكم: خرج مع النبي ﷺ فرده من أجل أمه، فلما رجع وجدها ماتت فصلى عليها).
(٢) جاء في الأصل: (عمرو بن مالك) وهو خطأ، وينظر: الإصابة ٥/ ٧٣٦.
(٣) قال ابن سعد في الطبقات ٣/ ٦٢٦: (أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني يعقوب بن محمَّد الظَّفَري، عن أبيه قال: كان مالك بن عمرو النجاري مات يوم جمعة، فلما دخل رسول الله ﷺ فلبس لأمته ليخرج إلى أُحُد خرج وهو موضوع عند موضع الجنائز فصلَّى عليه، ثم دعا بدابته فركب إلى أُحُد).
(٤) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٦/ ٥٣٩، و٧/ ٢٥٩، و٣٦٥ عن جرير بن عبد الحميد به، ورواه ابن سعد في الطبقات ٢/ ٤٤ عن جرير به.