اليَمَانُ- إلَّا أَنَّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ عَرَضُوا لَنَا ونَحْنُ نُرِيدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فقَالُوا: إنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحمَّدًا، قُلْنَا: مَا نُرِيدُهُ، قَالُوا: فأَعْطُونَا عَهْدَ الله ومِيثَاقِهِ أنْ لَا تُقَاتِلُوا مَعَهُ، قَالُوا: فَخَلُّوا سَبِيلَنَا، فأَتَيْنَا رَسُولَ الله ﷺ فأَخْبرنَاهُ الخَبَر، فقَالَ: نَفِي لَهُم بِعَهْدِهِم، ونَسْتَعِينُ الله ﵎ عَلَيْهِم، انْصَرِفُوا إلى المَدِينَةِ، فَانْصَرَفْنَا، فَذَاكَ الذِي مَنَعَنا أنْ نَشْهَدَ بَدْرًا (١).
...
[مَشَاهِدُ مِنْ غَزْوَةُ بَدْرٍ]
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ شَاذَانَ، أَخْبَرنا عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدِ، حدَّثنا ابنُ أَبي عَاصِمٍ، حدَّثنا دُحَيْمٌ، حدَّثنا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبي الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبيهِ ﵁ قالَ: لمَّا الْتَقَيْنَا يَوْمَ بَدْرٍ سَقَطَ عَلَيْنَا النُّعَاسُ، فكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَفَاقَ مِنَ السَّكْتَةِ والنَّعْسَةِ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٢).
أَخْبَرنا أَبِي ﵀، أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ يُوسُفَ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سِنَانٍ البَصْرِيُّ، حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ عُقْبَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بنِ غَزِيَّةَ، عَنْ يَحْيى بنِ سَعِيدٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بنِ رَافِعِ بنِ مَالِكٍ، قالَ سَمِعْتُ أَبي رَضِيَ الله
(١) رواه الطبراني في المعجم الأوسط ٨/ ٢١٣ عن موسى بن حازم عن محمد بن بكير الحضرمي به، ورواه أحمد ٥/ ٣٩٥، ومسلم (١٧٨٧)، بإسنادهما إلى الوليد بن جميع به.
(٢) رواه ابن أبي عاصم في كتاب الأوائل (١٣٧) عن دحيم به.