مستخرج
المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة
ویرایشگر
أ. د. عامر حسن صبري التَّميميُّ
ناشر
وزارة العدل والشئون الإسلامية البحرين
سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحمَّدِ بنُ عَمْرو اللَّيْثِيُّ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّه ﵁ قالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ إلى بَدْرٍ حَتَّى إذا كانَ بالرَّوْحَاءِ خَطَبَ النَّاسَ، فقالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ فقالَ أَبو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ الله، بَلغَنَا أَنَّهُم كَذَا وكَذَا، قالَ: ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فقَالَ عُمَرُ ﵁ مِثْلَ قَوْلِ أَبي بَكْرٍ ﵁، ثُمَّ خَطَبَ فقَالَ: مَا تَرَوْنَ؟ فقالَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ: إيَّانَا تُرِيدُ، فَوَالذِي أَكْرَمَكَ وأَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ، مَا سَلَكْتُهَا قَطُّ ولَا لي بِهَا عِلْمٌ، ولَئِنْ سِرْتَ حَتَّى تَأْتِي بِرْكَ الغِمَادِ مِنْ ذِي يَمَنٍ لَنَسِيرُ مَعَكَ، ولَا نَقُولُ كَالَّذِينَ قَالُوا لمُوسَى ﵇ مِنْ بَنِي إسرائِيلَ: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ سورة المائدة، الآية: ٢٤ ولَكِن اذْهَبْ أنْتَ ورَبَّكَ فَقَاتِلَا إنَّا مَعَكُم مُتَّبِعُونَ، ولَعَلَّكَ أنْ تَكُونَ خَرَجْتَ لأَمْرٍ وأَحْدَثَ اللهُ ﵎ لَكَ غَيرهُ، فَانْظُرْ الذِي أَحْدَثَ لكَ فَامْضِ لَهُ، فَحِلَّ حِبَالَ مَنْ شِئْتَ، واقْطَعْ حِبَالَ مَنْ شِئْتَ، ووَالِ مَنْ شِئْتَ، وعَادِ مَنْ شِئْتَ، وخُذْ مِنْ أَمْوَالِنَا مَا شِئْتَ، ونَزَلَ القُرآنُ عَلَى قَوْلِ سَعْدٍ: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ﴾ إلى قَوْله ﷿: ﴿دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ [سورة الأنفال، الآيات ٤ - ٧] فَإنَّما خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ غَنِيمَةَ مَا مَعَ أَبي سُفْيَانَ، فأَحْدَثَ الله ﵎ لِنَبِيِّه ﷺ القِتَالَ (١).
أَخْبَرنا مُحمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ شَاذَانَ، أَخْبَرنا عَبْدُ الله بنُ مُحمَّدٍ المُقْرِئُ، حدَّثنا ابنُ أَبي عَاصِمٍ، حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ هُودٍ، حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ الأَزْرَقِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيرٍ، عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِى اللهُ
(١) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٣٥٣ عن عبد الرحيم بن سليمان به، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٥ وعزاه لابن أبي شيبة وابن مردويه.
1 / 227