370

مستخرج

المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة

ویرایشگر

أ. د. عامر حسن صبري التَّميميُّ

ناشر

وزارة العدل والشئون الإسلامية البحرين

ژانرها
Science of Men
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
﵁ قالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله ﷺ سَرِيَّةً جَيْشًا فأَسْرَعُوا في القَتْلِ حَتَّى أَصَابُوا الوُلْدَانَ، فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَلم [أَنْهَكُم] (١)، قَالُوا: إنَّما هُمْ أَوْلَادُ المُشْرِكِينَ يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ: أَو لَيْسَ خِيَارُكُم أَوْلَادُ المُشرِكِينَ، ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيه: أَلَا إنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُوَلَدُ عَلَى الفِطْرَةِ (٢).
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ﵀: هَذَا الخَبرُ لِمَنْ هَدَاهُ الله ﷿، ولمَنْ يُرْجَى أنْ يَهْدِيه الله ﵎، وأَمَّا المَيْئُوسُ مِنْهُم:
فأَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ المَرْزُبَانِ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ يَحْيَى، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيبٍ، حدَّثنا ابنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵁، عَنِ الصَّعْبِ بنِ جَثَامَةَ ﵁ قالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ خَيْلَنَا أَوْطَأتْ أَوْلَادَ المُشْركِينَ، قالَ: فَهُمْ مِنْ آبَائِهِم (٣).
وأَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ المَرْزِبَانِ، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ إبْرَاهِيمَ بنِ يَحْيَى، حدَّثنا مُحمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حَبِيبٍ، حدَّثنا أَبو عَوَانةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبي [مِرْوَاحٍ، عَنْ

(١) جاء في الأصل: (أنهيكم)، والتصويب من جزء لوين ومن غيره من المصادر.
(٢) جزء لوين (٣٠)، عن حماد بن زيد به، ورواه الطبراني في المعجم الكبير ١/ ٢٨٥ بإسناده إلى حماد به، ورواه أحمد ٣/ ٤٣٥، و٤/ ٢٤، وابن حبان ١/ ٣٤١، والحاكم ٢/ ١٣٣ بإسنادهم إلى الحسن البصري به، وقال ابن عبد البر في التمهيد ١٨/ ٦٨: (وروى هذا الحديث عن الحسن جماعة، منهم: بكر المزني، والعلاء بن زياد، والسري بن يحيى، وقد روي عن الأحنف عن الأسود بن سريع، وهو حديث بصري صحيح) وكذا قال العيني في عمدة القاري ٨/ ١٧٨.
(٣) جزء لوين (٣١) عن ابن عيينة به، ورواه البخاري (٢٨٥٠)، ومسلم (١٧٤٥) بإسنادهما إلى سفيان به. ومعنى قوله: (فهم من آبائهم) أي في الحكم في تلك الحالة، وليس المراد إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم، بل المراد إذا لم يمكن الوصول إلى الآباء إلا بوطء الذرية فإذا أصيبوا لاختلاطهم بهم جاز قتلهم، ومعنى الوطء هنا حقيقته وهي الوطء بالرجل والاستعلاء، وينظر: تحفة الأحوذي ٥/ ١٦٠.

1 / 213