تَبِعَهُ إبْرَاهِيمُ بنُ النبيِّ ﷺ (١).
قالَ ابنُ إسْحَاقَ: تُوفيِّ أَسْعَدُ بنُ زُرَارَةَ ورَسُولُ اللهِ ﷺ يَبْنِي مَسْجِدَهُ (٢).
...
[ذِكْرُ الغَزَوَاتِ]
أَخْبَرنا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَصبَهَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرنا أَبو عَمْرو بنُ حَمْدَانَ، أنَّ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ أَخْبَرهُم، حدَّثنا أَبو بَكْرِ بنُ أَبي شَيْبَةَ، حدَّثنا أَبو أُسَامَةَ، عَنْ مُجالِدٍ، عَنْ زِيَادِ بنِ عِلَاقةَ، عَنْ سَعْدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ ﵁ قالَ: لمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المدِينَةَ، جَاءَتْ جُهَيْنَةُ، فَقَالُوا: إِنَّكَ قَدْ نَزَلْتَ بَين أَظْهُرِنَا، فَأَوْثِقْ لَنَا حَتَّى نَأْمَنَكَ وتَأْمَنَنا، فَأَوْثَقَ لَهُمْ، ولم يُسْلِمُوا، فَبَعَثَنَا رَسُولُ الله ﷺ فيِ رَجبٍ، وَلَا نَكُونُ مِائَةً، وَأَمَرَنَا أَنْ نُغِيرَ عَلَى حَيٍّ مِنْ كِنَانَةَ، إِلىَ جَنْبِ جُهَيْنَةَ، قالَ: فَأَغَرْنَا عَلَيْهِمْ، وَكَانُوا كَثِيرًا، فَلَجَأْنَا إِلىَ جُهَيْنَةَ، فَمَنَعُونَا. وَقَالُوا: لِمَ تُقَاتِلُونَ في الشَّهْرِ الحرَامِ؟ فَقُلْنَا إِنمَّا نُقَاتِلُ مَنْ أَخْرَجَنَا مِنَ الْبَلَدِ الحْرَامِ، فيِ الشَّهْرِ الحرَامِ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: مَا تَرَوْنَ؟ فَقَالوا: نَأْتِي رَسُولَ الله ﷺ فَنُخْبُرهُ، وَقَالَ قَوْمٌ: لَا بَلْ نُقِيمُ هَاهُنَا، وَقُلْتُ أَنَا فيِ أُنَاسٍ مَعِي: بَلْ نَأْتِي عِيرَ قُرَيْشٍ هَذِه فَنُصِيبُهَا، فَانْطَلَقْنَا إِلىَ الْعِيِر، وَانْطَلَقَ أَصْحَابُنَا إِلىَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبُروهُ الخْبَر، فَقَامَ غَضْبَانَ محمَرًّا
(١) رواه البخاري في التاريخ الكبير ١/ ١٧٧ عن قتيبة بن سعيد به، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٢٧٣، وابن سعد في الطبقات ١/ ١٤١ بإسنادهما إلى محمد بن موسى الفطري المدني.
(٢) سيرة ابن هشام ص ٣٩٥.