353

مستخرج

المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الرجال للمعرفة

ویرایشگر

أ. د. عامر حسن صبري التَّميميُّ

ناشر

وزارة العدل والشئون الإسلامية البحرين

ژانرها
Science of Men
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
العِرَاقِ فَلْيُغِيُروا عَلَى ضَوَاحِيهَا.
وذَكَرَ حَدِيثَ وَصِيِّ عِيسَى ﵇، وقَوْلهُ: يا عُمَرُ، إذا ظَهَرتْ هَذِه الخِصَالُ في أُمَّةِ مُحمَّدٍ ﷺ فَالْهَرَبْ الْهَربْ: إذا اسْتَغْنى الرِّجَالُ بالرِّجَالِ، والنِّسَاءُ بالنِّسَاءِ، وانْتَسَبُوا في غَيرِ مَنَاسِبِهِم، وانْتَمُوا إلى غَيرِ مَوَالِيهِم، ولَا يَرْحَمُ كَبِيرُهُم صَغِيرَهُم، ولم يُوَقِّرْ صَغِيرُهُم كَبِيرَهُم، وتُرِكَ المَعْرُوفُ فَلَمْ يُؤْمَرْ به، وتُرِكَ المُنْكَرُ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ، وتَعَلَّمَ عَالِمُهُم لِيَجْلِبَ به الدَّرَاهِمَ والدَّنَانِيَر، وكانَ المَطَرُ قَيْظًا، والوَلَدُ غَيْظًا، وشَيَّدُوا البَنِاءَ، واتَّبَعُوا الهَوَى، وبَاعُوا الدِّينَ بالدُّنيا، واسْتَخَفُّوا بالدِّمَاءِ، وقُطِعَتِ الأَرْحَامُ، وبِيعَ الحُكْمُ، وطَوَّلُوا المَنَارَاتِ، وفَضَّضُوا المَصَاحِفَ، وزَخْرَفُوا المَسَاجِدَ، وأَظْهَرُوا الرِّشَا، وأَكَلُوا الرِّبا فَخْرا وصَارَ الغِنَى عِزًّا، وخَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَامَ لَهُ مَنْ هُو خَيرٌ، ورَكِبَ النِّسَاءُ السُّرُوجَ، ثُمَّ غَابَ يَعْنِي الوَصِيَّ (١).
...
[بِدَايةُ التَّارِيخِ في الإسْلامِ]
أَخْبَرنا زَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيهُ فِيمَا كَتَبَ إلينَا مِنْ سَرْخَسَ، أَخْبَرنا أبو مُحمَّد بنُ

(١) رواه اللالكائي في كرامات الأولياء (٢٤٠٥)، والبيهقي في دلائل النبوة (٢١٤٨) بإسنادهم إلى أبي بكر يحيى بن أبي طالب به، ورواه أبو نعيم في دلائل النبوة (٥٤) بإسناده إلى عبد الرحمن بن إبراهيم الراسبى به، وذكره المتقي الهندي في كنز العمال ١٢/ ٦٣٩، وعزاه للدارقطني في كتاب غرائب مالك، وقال: لا يثبت، والبيهقي في دلائل النبوة وقال: ضعيف بمرة، والخطيب في كتاب رواة مالك وقال: منكر.

1 / 196